كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩١
عانة او يغمض له مفصل وفى موثقة عبدالرحمن بن ابيعبد الله عن ابِی عبد الله قال سئلت ابا عبد الله عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه او يقلم قال لا يمس منه بشيء اغسله وادفنه.
واما كيفية الغسل فتظهر ببيان ما ورد في الروايات مجملا ومفصلا ففى حسنة الحلبي عن ابيعبد الله قال اذا اردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته اما قميص و اما غيره ثم تبدأ بكفيه ورأسه ثلث مرات بالسدر ثم ساير جسده وابدء بشقه الايمن فاذا اردت ان تغسل فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى ثم ادخل يدك من تحت الثوب الذى على فرج الميت فاغسله من غير ان ترى عورته فاذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة اخرى بماء وكافور وشيء من حنوطه ثم اغسله بماء بحت غسلة اخرى حتى اذا فرغت من ثلث جعلته في ثوب ثم جففته.
وفي صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد الله ما يقرب من الحسنة قال سئلته عن غسل الميت فقال اغسله بماء وسدر ثم اغسله على اثر ذلك غسلة اخرى بماء و كافور وذريرة ان كانت و اغسله الثالثة بماء قراح قلت ثلث غسلات لجسده كله قال نعم قلت يكون عليه ثوب اذا غسل قال ان استطعت ان يكون قميص فغسله من تحته وقال احب لمن غسل الميت ان يلف على يده الخرقة حين يغسله.
و هاتان الروايتان تدلان على وجوب ستر عورة الميت بالقميص او غيره والابتداء بكفيه ورأسه والغسل بالسدر ثلث مرات والابتداء بشقه الايمن ولف الخرقة على اليد اليسرى حين غسل فرجه وغسله بالماء والكافور وشيء من الحنوط ثم الغسل بالماء الخالص واستحباب ان يلف على يده الخرقة من اول الغسل الى آخره وكون القميص عليه و الغسل من تحت القميص و يفهم من استحباب الخرقة على اليد في الغسل لزوم الدلك في الغسل ويظهر من تكرار الغسل بالسدر كونه للتنظيف واما الابتداء بالشق الايمن فقد عرفت مما سلف ايضاً في غسل الجنابة ووجهه كونه اشرف من الايسر.