كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٩
عبد الرحمن فمات بالابواء وهو محرم فغسلوه وكفنوه ولم يحنطوه و خمروا وجهه ورأسه ودفنوه وغيرها من الاخبار .
و احتج ابن ابي عقيل (قده) بان تغطية الرأس والوجه مع تحريم الطيب لا يجتمعان و الثاني ثابت فالاول منتف و بيان عدم الاجتماع ان حكم الاحرام اما ان يكون باقياً بعد الموت اولا وعلى كلا التقديرين يثبت التنافى اما على التقدير الأول فلانه يستلزم تحريم التغطية واما على التقدير الثانى فلانه يستلزم اباحة الطيب عملا بالاصل السالم عن معارضة بقاء حكم الاحرام ولان ملزوم تحريم التغطية فيثبت التحريم بيان المقدمة الاولى ما روى عن النبي أنه قال لا تقربوه طيباً فانه يحشر يوم القيمة ملبياً والثانية ظاهرة .
والجواب ان الاحرام ينتفى بالموت لعدم وجوبه على الميت ولا يقرب الطيب اليه المنصوص المتظافرة لا لكونه محرما بعد الموت ولا يصح التمسك بالاصل مع اختلاف الموضوع بالحيوة والموت والنبوى ناظر الى ان من مات في خلال افعال الحج يحشر مع الحجاج ويثاب بما يثاب الحجاج لابقاء حكم الاحرام بعد الموت ولو سلم بقاء الاحرام لا يمنع مانع من اختلاف حكم المحرم الحى و حكم محرم الميت كما انه لا مانع من بقاء بعض احكام المحرم الحى و زوال بعض آخر فبعد ورود النص على بقاء حكم الطيب و زوال حكم التغطية فلا مجال للاجتهاد في مقابل النص.
ومع قطع النظر عن النصوص الواردة في جواز التغطية وحرمة تقريب الطيب ينبغي تجويز التقريب لا تحريم التغطية لما عرفت من عدم بقاء الاحرام واحكامه وعدم امكان اجراء الاصل واسراء حكم الحى الى الميت لانتفائه بالموت ولذا لا نقول بالحاق المعتكف بالمحرم وان حرم عليه الطيب فى حال الحيوة ولا نلحق المعتدة للوفاة بالمحرم لعدم وجوب الحداد عليها بعد الموت وحيث ان النص حصر المنع بتقريب الطيب لا يمنع من لبس المخيط لعدم ما يدل على المنع ولا يمنع من تغطية الرجلين فانه كالمحل في غير الطيب.