كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٤
يدفع بالاصل و يعمل بالمقتضى و يوخذ به ولا يعتنى بالمانع فيغسل الميت الغير المعلوم شهادته فان تأثير الموت فى وجوب التغسيل ليس بشرط كونه حتف الانف بل نفس الموت يقتضى وجوب التغسيل والشهادة مانعة من تأثيره اثر الوجوب واذا شککنا بوجود المانع ندفعه بالاصل ونحكم بتأثير المقتضى اى الموت مادام بقاء الشك كما اذا لم يكن في الميت اثر وجوزنا قتله واما اذا كان فيه اثر القتل الظاهر فيه وقدمنا الظاهر فلامجال لاجراء اصل عدم القتل فانه ثبت بوجود اثره.
ولا يشترط فى دفن الميت بثيابه وصول الدم اليهما لاطلاق الامر ولا فرق بين السراويل وغيره لانه من الاثواب واما الفرووالعمامة والمنطقة والخف والقلنسوة والحديد الذي معه فنزع منه لعدم ما يدل على وجوب دفنها معه مع كون الدفن تضييعاً للمال وذهب المفيد فى المقنعة الى نزع السراديل اذا لم يصبه الدم وحكى عن الاسكافى من دون تقييد باصابة الدم ولعل نظر المفيد (ره) الى رواية عمرو بن خالد عن زيد بن على عن آبائه قال قال امير المؤمنين ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل الا ان يكون اصابه دم فان اصابه دم ترك ولا يترك عليه شيء معقود الاحل.
ولا ينبغى تقييد اطلاق لأخبار الموثقة بهذا الخبر الضعيف واما لاسكافى رحمه الله فالاخبار حجة عليه الا ان يدعى عدم كون السراويل من الثياب وهو كما ترى .
ولوجرد الميت كفن لعدم مايدل على دفنه مجردا والمعلوم من منع الشهادة الكفن هو اذا كان مع الثياب واما مع التجرد عن الثياب فلامانع من الكفن لان الاصل عدم دفن الميت مجردا.
ولرواية ابان بن تغلب الصحيحة قال سئلت ابا عبد الله عن الذي يقتل في سبيل الله ايغسل ويكفن ويحفط قال يدفن كما هو فى ثيابه الا ان يكون به رمق ثم مات فانه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه ان رسول الله صلى على حمزة وكفنه لانه كان جرد ولا تعارض بين هذه الصحيحة و بين صحيحته الاخرى قال سمعت ابا عبد الله يقول الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل الا ان