كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٣
الجنابة انما يوجه الى غاسله فكانه قيل له ينبغى ان تغسل الميت غسل الجنابة ثم تغتسل انت انتهى .
اما الرواية الأولى فهى ظاهرة فيما اول الشيخ (قده) وكذالثانية وكذا رواية ابن مغيرة لان فى كل منها اعتبر وحدة الغسل للميت فالغسل الآخر يكون للغاسل لاجل المس.
و اما الثالثة فلا يحتمل تأويل الشيخ اعنى كون الامر لغسل الغاسل غسل المس فهى بالاشتباه اقرب واما الحمل على الاستحباب حمل بعيد وحيث ان الروايات لا دلالة لها على التعدد فلا تكون مدركا لهما رضوان الله عليهما والدليل الآخر ما روى من تغسيل الملئكة حنظلة بن الراهب حيث اتفق خروجه الى الجهاد جنبا لان النبى الله قال ما شان حنظلة رايت الملئكة يغسلونه فقيل له جامع فسمع الصيحة فخرج الى الجهاد وهذا الدليل على خلاف المقصود ادل لان تغسيل الملئكة كاف له فلا يحتاج الى تغسيل الانسان و اذا لم يامر النبي بتغسيل حنظلة بعد ما اطلع على تغسيل الملئكة اياه .
ولو وجد في المعركة ميت و لم يعلم بانه مات بسبب القتل و احتمل موته بغير القتل فلو كان عليه اثر القتل سقط الغسل لان الظاهر انه قتل فلا يجرى اصالة عدم القتل بعد وجود اثر القتل الظاهر فيه فان الظاهر هنا مقدم على الاصل ومقتضى تقدم الظاهر هو الحكم بوقوع القتل وثبوت الشهادة المانعة عن وجوب الغسل و اثبات المانع للغسل بالظهور ليس عملا باصل البرائة بناء على ان الاشتباه في مصداق العنوان المخرج من العام يوجب عدم جواز التمسك بعموم العام لان بالظهور ارتفع الاشتباه ولم يبق الشك فليس من موارد الرجوع الى الاصل لارتفع موضوعه والاشتباه المصداقي يمنع من التمسك بعموم العام لذا كان عنوان المخرج منوعاً اوكان الخارج جزئياً حقيقياً واما اذا كان عنوان المخصص رافعاً فلا يمنع من التمسك بالعام مانع فان بالاصل يدفع المانع فيوثر المقتضى اثره ففى المقام المقتضى هو الموت والمانع هو الشهادة المتحققة بالقتل فاذا شك في وجود المانع