كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨١
وفي بعض الروايات انه كان فى قتلى بدر واحد بعض الصغار كحارثة بن نعمان و عمر بن ابِی وقاص ولم يقل احد بان النبي الا امر بغسلهم .
ولا يسقط الغسل عن المقتول فى غير الجهاد وان قتل ظلما اودون ماله ونفسه و اهله لان الاصل وجوب الغسل والكفن والدفن ولم يدل دليل على سقوط الغسل عن كل من قتل مظلوماً بل قال مولانا الصادق ٧ اغسل كل الموتى الامن قتل بين الصفين.
واستدل بعض العامة على سقوط الغسل بقول النبي من قتل دون ماله فهو شهِید و اطلاق الشهيد عليه لا يستلزم السقوط لانه باعتبار الفضيلة كاطلاقه على المبطون والمطعون والغريق و المهدوم عليه فيغسلون و يكفنون ويصلى عليهم و يدفنون لان الاطلاق اعم من ترتب الاحكام لان اطلاق الشهيد على هؤلاء مجاز و على فرض كونه حقيقة يكون موضوع الاحكام شهيداً مخصوصاً اعنى المقتول في الجهاد .
و يغسل المقتول في معصية الله للاصل و عدم ما يدل على الاستثناء ورواية العلاء بن سيامة قال سئل ابو عبدالله الا وانا حاضر عن رجل قتل فقطع رأسه في معصية الله ايغسل ام يفعل ما يفعل بالشهيد فقال له اذا قتل في معصية الله تعالى يغسل اولا منه الدم ثم يصب عليه الماء صباً ولا يدلك جسده و يبدء باليدين والدبر و يربط جراحاته بالقطن والحنوط و اذا وضع عليه القطن عصب وكذلك موضع الرأس يعنى الرقبة و يجعل له من القطن شيء كثير و يذر عليه الحنوط ثم يوضع القطن فوق الرقبة و ان استطعت ان يعصبه فافعل قلت فان كان الرأس قد بان من الجسد وهو معه كيف يغسل فقال يغسل الرأس اذا غسل اليدين والسفلة بدء بالرأس ثم بالجسد ثم توضع القطن فوق الرقبة ويضم اليه الرأس ويجعل في الكفن وكذلك اذا صرت الى القبر نتاولته مع الجسد وادخلته اللحد ووجهته المقبلة ولا اختصاص للجنب والحائض والنفساء اذا استشهدوا فيسقط عنهم غسل الميت لشهادتهم ولا يجب على غيرهم تغسيلهم غسل الجنابة او الحيض او النفاس وحكى عن السيد رضوان الله