كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٠
صلى عليه.
والروايات فى هذا المعنى متظافرة فلو ادرك المسلمون الشهيد و به رمق ثم مات بعد ادراكهم اياه حياً ليس موردا للاستثناء عن التغسيل و التكفين بل يغسل ويكفن ويحنط سواء نقل عن المعركة اولم ينقل واما اطلاع احد من المسلمين عليه قبل انقضاء الحرب ولم ينقل من المعركة الى المعسكر فلا يوجب التغسيل ومع النقل الى المعسكر يغسل وان مات قبل انقضاء الحرب فالادراك الموجب للتغسيل متحقق بانقضاء الحرب او النقل من المعركة الى المعسكر قبل انقضاء الحرب او بعده فالموت في المعسكر يوجب التغسيل مطلقا.
ولو كان به رمق عند انقضاء الحرب ومات بعده من دون ادراك المسلمين فالظاهر عدم سقوط الغسل ايضا فان فى رواية ابى خالد فان كان به رمق غسل والافلا فالمناط كونه حيا عند انقضاء الحرب وموته بعده في صورة عدم النقل الى المعسكر وليس للادراك تأثيراً في وجوب الغسل فان الاصل وجوب غسل الميت خرج منه من قتل بين الصفين قبل انقضاء الحرب و يظهر من قوله ثم يموت بعده ان الفوت بعد الحرب لا اثر له فى سقوط الغسل بل المسقط هو الموت قبل انقضاء الحرب والادراك طريق للعلم بحدوته بعد الحرب فبعد العلم بحيوته بعد نقضاء الحرب يجب غسله لانه مقتضى الاصل.
ولا فرق في هذ الحكم بين الصغير والكبير والرجل والمرئة والحر والعبد ولا بين من عاد سلاحه اليه فقتله وغيره ولا بين من قتل بالجرح او بغيره من اسباب القتل لاطلاق قوله الا الذى يقتل في سبيل الله ولا يشترط بكون المقتول ممن يجب عليه القتال حتى يخرج الصغير والمرئة عن هذا الحكم بل يكفى كون القتال الذي يقتل فيه احد من المذكورين في سبيل الله و ان كان شخص المقتول ممن لا يجب عليه القتال وكان من توابع المقاتلين ولعلك سمعت ما قيل من دفن مولانا سيد الشهداء ارواحنا له الفداء رضيعة المقتول من دون غسل بدمه وثوبه ولم يسمع من احد تيممه اياه.