كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨
ابي الحسن الرضا للامر بالغسل مما يزيد في الاطمينان بالوجوب فكان مشروعية الغسل بعد المس لاجل دفع سرِیان آفات الميت الى من مسته فجعل لحفظ الصحة فهو واجب عقلى قرد وجوبه في الشرع واكد تأكيداً تاماً كاشفاً عن شدة الاعتناء به .
قال شيخنا الانصاري قدس الله نفسه الزكية وحمل جميع ما فيها من الاوامر صيغة ومادة و لفظ الوجوب على الاستحباب مما يوجب اضمحلال الشريعة اذ قلما يتفق ورود مثلها اودونها في الواجبات الاخر فلا ينبغى الاشكال في المسئلة وارجاع ما ِیوهم المنافاة من الاخبار المعبر منها بلفظ السنة او بغيره مما ِیوهم الاستحباب اليها انتهى كلامه ولا يخفى على الخبير صحته ومتانته.
فظهر فساد التمسك بالاصل لمنع الوجوب لانقطاعه بما ذكر من الاخبار كالتمسك باقترانه بالمندوبات لان الاقتران بين الوجوب والندب كثير في الاخبار فترى اقتران غسل الجنابة الذي لا ريب في وجوبه مع الاعمال التي لا ريب في استحبابها .
و قد يستدل بمكاتبة الحميري للقائم عليه الصلوة و روى لنا عن العالم انه سئل عن امام صلى بقوم بعض صلوتهم وحدث عليه حادثة كيف يعمل من خلفه فقال يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلوته ويغتسل من مسه فوقع روحِی فداه ليس على من مسه بحرارة الا غسل اليد واذا لم يحدث حادثة تقطع الصلوة يتم صلوته مع القوم ولادلالة لهذا التوقيع الشريف على عدم الوجوب بعد البرد لانه ناظر الى ما قبل البرد ويكشف عن هذا ما ورد فى مكاتبة اخرى وروى عن العالم ان من ميتاً بحرارته غسل يده ومن مسه و قد برد فعليه الغسل و هذا الميت في الحالة لا يكون الابحرارته فالعمل فى ذلك على ما هو ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه فکِیف يجب عليه الغسل.
(التوقيع) اذا مسه على هذه الحال لم يكن عليه الاغسل يده انتهى ولاربط الدليل على المدعى لان المدعى هو وجوب الغسل على من مسه بعد برده و قبل