كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧١
سابقا من ان معنى وجوب الغسل على الولى او على من يجب تحققه من ناحيته لا مباشرته بنفسه فيجب على الولى ايجاد الغسل في الخارج مهما امكن فمع طهارة الغاسل او فرض امكان عدم سراية النجاسة بايجاد الغسل مع عدم لزوم مباشرة الغاسل بالنية وكونه كالالة للمسلم يجب الامر من الولى لانه حينئذ قادر على ايجاد الغسل المطلوب في الشرع وبهذالبيان يظهران تخصيص الحكم بالذمي لكونه على خلاف القاعدة فيقتصر على مورد النص لا معنى له لان هذا التخصيص يصح اذا كان المدرك للحكم هو هاتين الروايتين وكونه على خلاف القاعدة واما اذا كان المدرك هو العمومات بتقرير ما ذكر لا يكون الحكم على خلاف القاعدة.
قال في المدارك بعد ذكر الروايتين وهما ضعيفتا السند جداً ومن ثم توقف في هذا الحكم المصنف فى المعتبر واستقرب الدفن من غير غسل لان الغسل مفتقر الى النية والكافر لاتصح منه نية القربة والحق انه متى ثبت نجاسة الذمي او توقف الغسل على النية تعين المصير الى ما قاله فى المعتبر وان توزع فيهما امكن اثبات هذا الحكم بالعمومات لا بهذين الخبرين وهذه المقالة فى غاية الصحة والمتانة .
وسيجئى فى محله ان نجاسة الذمى فضلا عن الكافر الغير الكتابي مما لا اشكال فيها فلا مناص عما استقرب المحقق فى المعتبر من الدفن بلاغسل .
و لايجوز للمسلم أن يغسل الكافر سواء كان من اهل الكتاب اولم يكن وسواء كان كافراً أصلياً أو مرتداً فطريا اوملياً مع عدم التوبة لان الغسل من العبادات الموظفة فى الشرع فلايجوز ما لم يرد تجويزه من الشارع بل يكون بدعة وللا يات الناهية عن اتخاذ الكفار اولياء وعن توليهم لان التغسيل من آثار التولى ولاجماع الامامية باسرهم و لما روى عمار بن موسى الساباطي عن ابي عبدالله الا انه سئل عن النصراني يكون فى السفر و هو مع المسلمين فيموت قال لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وان كان اباه ولا يكفى في جواز الغسل ووجوبه اظهار الميت الشهادتين اذا علم كونه من احدى الفرق الباطلة كالخوارج والنواصب والغلاة والمجسمة ومنكرى ضرورى من ضروريات الاسلام كالصلوة والصوم والزكوة