كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧٠
فقد المسلم و ذات الرحم الكافر بالغسل ثم بتغسيل الميت وكذا الاجنبي كما عن الاسكافي والصدوقين والشيخين وسلار وابن حمزة وابن سعيد بل هو المشهور كما صرح به جماعة وعن الذكرى انى لا اعلم في الحكم مخالفا سوى المحقق بل وعن التذكرة نسبته الى علمائنا لروايتى عمار الساباطِی وزِید بن على وهذا الحكم لا يخلو من اشكال لمخالفته للقواعد وعدم الوثوق بالروايتين وعدم تعرض كثير للحكم الظاهر في رجوعهم فى المسئلة الى عمومات اعتبار اسلام المغسل و من هنا توقف المحقق وحكم بالدفن لغير غسل وحكى ذلك عن ظاهر الشهيدين والمحقق الثاني والمحقق الاردبيلي و صاحب المدارك ومحشيه وصاحب الحدائق لكن الأقوى في النفس الاول بحصول الظن لصدق الروايتين و اشتهارهما بين ارباب الحديث ولا يقدح مخالفتهما للقواعد من جهة اعتبار النية فى الغسل بناء على اعتبارها فيه ومن جهة نجاسة الكافر المتعدية الى الميت وكيف كان فهو احوط سيما اذا تمكن المسلم من امر الكافر باغتساله فى الماء الكثير والجاري بحيث لا يلزم نجاسة
الميت انتهى .
وانت خبيربان الراوى اذا لم يكن من اهل الطريقة الحقة لا يحصل الوثوق والاطمينان بروايته مع انفراده بتلك الرواية واشتهارهما بين ارباب الحديث لا يرفع ضعفهما الذى معلول من انحراف الراوى على ان الكافر الذي لا يعتقد بحقانية الاسلام لا تطمئن النفس باتيانه على الوجه الذى يعلمه المسلم فلا يحصل اليقين بانغساله الميت بالغسل المطلوب فى الشرع و عدم استلزامه تغسيل الكافر نجاسة الميت بعيد فى الغاية وحكمه (قده) بكونه احوط ليس على ما ينبغي لان الروايتين ان كانتا مما يجب العمل بهما فمفادهما وجوب الامر وان لم تكونا مما لا يعمل بهما فالاحوط عدم الأمر به لاستلزامه تنجس الميت.
لكن التأمل التام يقتضى الحكم بوجوب امر الذمى بل الكافر الاعم منه ان قيل بعدم نجاسة الغاسل وكونه كالآلة للمسلم الأمر له بالغسل او فرض غسله و اجتماع الغسل مع عدم السراية لاجل العمومات لا لاجل هاتين الروايتين الماعرفت