كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٨
ان قلت ان النجاسة والطهارة من الاحكام الوضعية المجعولة في الشرع وكذا سراية النجاسة وتنجس الطاهر من النجس بالملاقات فيمكن في الشرع تخصيص مورد من الموارد بعدم التنجس بملاقات النجس كما خصص بعض الاشياء بالنجاسة والاخر بالتطهير فلم لا يجوز تخصيص الميت بعدم التنجس بملاقاته بنجاسة مخصوصه في حالة خاصة والاكتفاء بقصد المسلم ونيته بفعل الكتابي بتنزيله منزلة الآلة للمسلم فان صحة هذه الافعال و بطلانها يتوقفان على تصحيح الشارع وابطاله فبعد ورود الرواية بصحة تغسيل الكتابى الميت المسلم وجوازه عند فقد المسلم الحى لا يكون لاحد انكاره والحكم ببطلان التغسيل .
والحاصل ان تغسيل الكتابى الميت المسلم ليس مما يمتنع جوازه في الشرع عقلا بل يتوقف جوازه ورود الاذن من الشارع.
وقد روى الكليني رضوان الله عليه فى كتابه الكافي باسناده عمار بن عن موسى عن ابي عبد الله انه سئل عن الرجل المسلم يموت في السفر وليس معه رجل مسلم ومعه رجال نصارِی و سعه عمته وخالته مسلمتان كيف يصنع في غسله قال تغسله عمته وخالته في قميصه ولا تقربه النصارى وعن المرئة تموت في السفر وليس معها امرئة مسلمة ومعها نساء نصارِی و عمها و خالها مسلمان قال يغسلانها ولا تقربها النصرانية كما كانت المسلمة تغسلها غيرانه يكون عليها درع فيصب الماء من فوق الدرع قلت فان مات رجل مسلم و ليس معه رجل مسلم ولا امرئة مسلمة من ذى قرابته ومعه رجال نصارِی و نساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة قال يغتسل النصراني ثم يغسله فقد اضطر وعن المرئة المسلمة تموت وليس معها امرئة مسلمة ولارجل مسلم من ذوى قرابتها ومعها نصرانية ورجال مسلمون ليس بينها و بينهم قرابة قال تغتسل النصرانية ثم تغسلها وعن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت قال لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره .
و روى الصدوق والشيخ رضوان الله عليهما باسنادهما عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله مثل رواية الكليني (ره) وروى الشيخ رضى الله عنه باسناده عن زيد