كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٧
الصبية بنحو الاجمال فان اولى الناس بها اعم من المحرم وغيره كما ان الصبية اعم من المتجاوزة عن ثلث سنين وغير المتجاوزة وغير البالغة الى هذا الحد ولا يمكن رفع الاجمال ببيان رواية ابى النمير لامكان اختلاف البنت والابن في حكم الغسل فالقدر المتيقن واقل من ثلث سنين .
واما ما روى ان الجارية تموت مع الرجل فقال اذا كانت بنت اقل من خمس سنين اوست سنين دفنت ولم تغسل فالظاهران لفظ اقل وهم من الراوى كما ذهب اليه ابن طاوس على ما نقل عنه قال لفظ اقل هنا وهم واصله اكثر وحينئذ فمعنى الرواية ان الجارية لم تغسل بعد خمس سنين مع الرجل الاجنبي فتبقى فيما بين الثلث والخمس لا حكم لها و يمكن ان يقيد جواز الغسل بين الثلث و الخمس بالاضطرار وقبل الثلث الى الثلث يحكم بالجواز من دون قيد الاضطرار .
##واما التماثل في الاسلام
) واما التماثل في الاسلام)
فمقتضى القواعد وجوبه لان وجوب تغسيل الميت لا يعم الكفار ولا يصح منهم لانه عبادة مشترط صحتها بقصد القربة وهو لا يمكن من المنكرين لدين الاسلام سيما المنكرين للمبدء والمعاد و اما اهل الكتاب وان لم يكونوا من المنكرين للمبدء والمعاد الا انهم لا نكارهم للاسلام لا يمكن لهم قصد القربة في العمل بحكم من احکامه و يمنع من صحة تغسيلهم ايضاً عدم طهارتهم فلا يمكن لهم تطهير الميت بناء على القول بنجاستهم لتنجس الميت بمباشرة النجس في التغسيل .
ولك ان تتصور كيفية فى التغسيل لا توجب نجاسة الميت بجعله في الجاري او الكر وتنظيفه باحدهما ثم قطع الماء عنه وابقائه الى ان ينشف او نشفه بما لا يوجب سراية المنشف اليه اوستره ونشف غيره بالستر وان تقول بان كتابي الغاسل منزل منزلة الالة للمسلم الأمر له بالغسل ويقصد الامر القربة فكانه غسل الميت بهذه الالة و لكن التصوير المذكور فى غاية العسرة وآلية الكتابي تنافى استقلاله في الاعتماد والقصد .