كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٧
ويباشر اهل الآخرة وقد اشبعنا في ذلك المبحث فالبحث عن طهارة بدن المغسل للميت (ح) لا معنى له وكذلك عن ثيابه لعدم سبب التنجيس.
واما طهارة الحيوان الجلال بتعليف الطاهر مدة معلومة فلاجل ارتفاع العنوان لا تطهير التعليف.
واما بواطن الحيوانات فلم يدل دليل على نجاستها فهي باقية على اصل الطهارة لعدم الدليل على التنجيس ولاحوج الى دلالة الدليل على طهارتها لانها الأصل في الاشياء وما ورد من الاخبار في هذا المقام من هذا الباب.
فمن الاخبار مارواه صفوان عن اسحق بن عمار عن عبد الحميد بن ابِی الدِیلم قال لمولانا الصادق ٧ رجل شرب الخمر فاصاب ثوبى من بصاقه فقال ليس شيء
و قال مولانا الرضاء ٧ في خبر ابراهِیم بن ابِی محمود يستنجى ويغسل ماظهر منه على الشرح ولا يدخل فيه الاعلة .
و قال مولانا الصادق ٧ فى خبر عمار انما عليه ان يغسل ماظهر منها يعنى المقعدة وليس عليه ان يغسل باطناً .
وسئل عمار عنه ٧ فى رجل يسيل عن انفه الدم هل عليه ان يغسل باطنه يعنى جوف الانف فقال انما عليه ان يغسل ماظهر.
وفيها دلالة واضحة على عدم تنجس البواطن قال صاحب الجواهر رضى الله عنه وارضاه وقد اجاد الاستاد في شرحه على المفاتيح حيث قال انه لم يتحقق اجماع على تنجيس البواطن لولم يقل بالاجماع على العدم مضافاً الى الاصول والعمومات قلت هو والحيوان مشتركان في مسبب ذلك ضرورة انه انكان عين النجاسة موجوداً فالمتنجس (ح) الملاقي هولا ما كان عليه من البواطن وبدن الحيوان والاكان طاهراً فلم يظهر اثر للحكم (ح) بتنجيسهما بالعلاقات فابقائهما على الطهارة وعدم تاثير عين النجاسة فيهما اولى من الحكم بنجاستهما وطهارتهما بالزوال (انتهى).
والمتامل فى هذه المقالة يسهل له الأمر فى تصور ما بينا من عدم تنجس مالاقي النجاسة وانحصار النجس فى العين وطهارة ما وصل النجس الية وعدم كون ازالة العين