كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٥
يابي عن ذلك فترى رواية معلى بن خنيس يسئل عن الماء السائل عن الخنزير الخارج من الماء اذا مر حافيا عليه يقول الامام ٧ واليس ورائه شيء جاف فبعد ما قال الراوى بلى قال لاباس لان الارض يطهر بعضها بعضاً فبعض الثاني المنكر هو الماء المماس برجل السائل وكذلك رواية محمد بن على الحلبى اذ النداوة المسئولة عنها ليست سوى الماء ولا يصح تفسير البعض الثاني بالارض لاباء بعض الاخبار وارتكاب المجاز فيها لا مجوزله لعدم ما يوجبه فالمطهر بالفتح اعم من المطهر بالكسر وفى تنكير البعض الثانى اشعار بكونه اعم من الارض.
ويظهر من رواية زرارة جريان الحكم الى حواشى الرجل القريبة من الباطن من كونها معدودة من الظواهر لان ظاهر السوخ وصول العذرة الى الظاهر ايضاً ولكن قوله ولكنه يمسحها حتى يذهب اثرها يفيد كون الظاهر مما يمكن مسحه بالارض لان الظاهر باجمعه لا يمكن مسحه على الارض.
ويظهر مما أسلفنا من انحصار المطهر في الماء ان عد الغيبة من المطهرات لا معنى له ومع الاغماض عن دلالة الدليل على انحصار المطهر في الماء لا يصح اسناد الطهارة اليها ايضاً لانها امر عدمى لا يؤثر اثر الوجودى ضرورة انها ليست الا عدم الحضور والعدم لا تاثير له كما انه لا يعلل فمعنى مطهرية الغيبة في الحيوان المتنجس بعض اجزائه اذا غاب عن النظر ان الحيوان لا يتنجس بالنجاسة الحكمية فبعد زوال عين النجاسة عنه يحكم بالطهارة بمعنى عدم انفعال من ملاقات النجاسة فحكمها باق مادام بقائها و بعد زوالها لا يبقى حكمها.
واما بالنسبة الى بدن الانسان وثيابه فمعنى مطهرية الغيبة كون ظاهر حال المسلم المكلف تطهير بدنه و ثيابه في زمن الغيبة سيما مع ورود تكليف مشروط بالطهارة عليه وليس هذا معنى مطهرية الغيبة واما غير المكلف اذا زالت عنه النجاسة فيقال ان الزوال من فعل وليه فظاهر حال ولى غير المكلف ازالة النجاسة عن بدنه و ثيابه ..
واما اذا لا يمكن نسبة الازالة الى الولى ولم يكن غير المكلف ممن ينتظر منه