كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٢
تغير حكمه لعدم انقلاب حقيقته كما ان الحنطة بصيرورتها دقيقا لا يخرج من حقيقته وحكمه وكذلك الدقيق النجس لا يطهر بصيرورته خبزاً مع عدم صحة اطلاق الدقيق على الخبز.
ويظهر من بعض الاخبار كون التراب مما يطهر بعض الاشياء النجسة فروى عن النبى ٦ اذا وطى احدكم الاذى بخفيه فطهورهما التراب وفي رواية اخرى اذا وطى احدكم بنعليه الاذى فان التراب له طهور واشتمال هاتين الروايتين بالخف والنعل يكشف عن اختصاص هذا الحكم بهما والظاهر من لفظ الطهور فيهما ازالة الأذى عن الخف والنعل فالمعنى ان النعل والخف ليس فيهما نجاسة حكمية تبقى بعد زوال عين النجاسة وليس هذا معنى مطهرية التراب بالمعنى الذي في الماء فيستفاد منهما عدم تنجس النعل والخف بملاقات النجاسة بحيث يبقى حكمها بعد زوال عينها فلا تعارض لهما مع رواية ابن بزيع الدالة على عدم مطهرية غير الماء حيث سئل الامام عن الارض والسطح يصيبه البول وما اشبهه فهل تطهره الشمس من غير ماء قال ٧ كيف تطهر من غير ماء قال بعض افاضل عصره ان تعجب الامام راجع الى تطهير الشمس من غير ماء فان السائل سئل عن تطهير الشمس من غير ماء فالنفى والاثبات انما يرجمان الى القيد فالمعنى انه هل يطهره جافا من غير رطوبة ولا صب ماء ام يحتاج تطهرها الى التجفيف ونشر الرطوبة فلابد منصب الماء لولم يكن رطوبة ويشر الى ذلك تنكير لفظ الماء (انتهى النقل) وظاهر الرواية ان السئوال من امكان التطهير بغير ماء حيث قال الراوى الأرض والسطح يصيبه البول وما اشبهه واطلق من دون تقييد بالجفاف و نفى ٧ التطهير بغير ماء على الاطلاق بقوله كيف (الخ) فتقييد السئوال بالجفاف مع عدم اشعاره به خارج عن قواعد المحاورة والحاصل ان طهورية التراب ازالته عين النجاسة عن النعل والخف و (ح) لافرق بين المشى والمسح على الارض لان الزوال حاصل فى كليهما .
و يؤيد عدم الفرق موثقة حفص بن ابى عيسى قال قلت لا بي عبدالله ٧ اني وطئت على عذرة بخفى ومسحته حتى لمار فيه شيئاً ما تقول في الصلوة فيه قال لاباس