كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٥
كما سيجيء.
ثم قال (قده) احتجوا بان الاستصحاب يقتضى الحكم بالنجاسة وتسويغ الصلوة لا يدل على الطهارة لجوازان يكون معفواً عنه كما في الدم اليسير و بما رواه محمد بن اسماعيل بن بزيع في الصحيح قال سئلته عن الارض والسطح يصيبه البول وما اشبهه فهل تظهر بالشمس من غير ماء قال كيف تطهر من غير ماء والجواب ان حكم الاستصحاب ثابت مع بقاء الاجزاء النجسة اما مع عدمها فلا والتقدير عدمها بالشمس والرواية متاولة لجواز حصول اليبوسة من غير الشمس.
وهذا الجواب لا يتصور له معنى الا ما بينا من عدم التاثر من النجاسة وانحصار الحكم بوجود الاجزاء النجسة وعدم ثبوت النجاسة الحكمية فلو كان قائلا بتاثر الموضع عن ملاقات النجاسة وثبوت النجاسة الحكمية لما فصل بين بقاء الاجزاء النجسة وبين عدمها لان النجاسة المكتسبة من ملاقات النجاسة تبقى بعد زوال الاجزاء ما لم يثبت التطهير الشرعى فحيث لم يثبت مطهرية الشمس تستصحب النجاسة المكتسبة فتفصيله (قده) بين بقاء الاجزاء وعدمها لا يمكن صحته الابعد نفى النجاسة الحكمية وانحصار الحكم بوجود الاجزاء .
والحاصل ان مقتضى القول بالنجاسة الحكمية جريان الاستصحاب بعد زوال الاجزاء لان ما يزول بزوالها هو النجاسة المستندة اليها و اما النجاسة الحكمية المكتسبة تستصحب مع الشك في كون الشمس مزيلا للنجاسة فان معنى الاستصحاب هو الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع فالنجاسة مما يبقى ابدا ولا يزول الابمزيل فالمنع من جريان الاستصحاب مع زوال الاجزاء منع من اكتساب الموضع النجاسة.
واما قوله (قده) والرواية مناولة لجواز حصول اليبوسة من غير الشمس تاويل للرواية من غير دليل.
واما حصر تطهير الشمس بالبول ونفى الحكم عن الخمر في غير محله قال الشيخ (قده) فى المبسوط الارض اذا وقع عليها الخمر لاتطهر بتجفيف الشمس لها