كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠١
يعلم انه نجس والحاصل انه لاشباهة بين الجلد المطروح والمشترى من سوق المسلمين ومن ايديهم لان سوق المسلمين وايديهم بل اراضى الاسلام اذا كان الغالب فيها المسلم لا يسئل عما يشترى فيها فان الشارع حكم بطهارة ما في ايدى المسلمين ما لم يعلم بنجاسته والاخبار فيهذا المعنى متظافرة فلا معنى للحكم بتوحيد حكم الجلد المطروح مع حكم ما فى ايدى المسلمين فانظر فى اسحق بن عمار عن العبد الصالح ٧ انه ٧ قال لاباس بالصلوة فى الفراء اليماني وفيما صنع فى ارض الاسلام قلت فان كان فيها غير اهل الاسلام قال اذا كان الغالب عليها المسلمين فلا باس.
فترى ان غلبة المسلمين كافية فى طهارة ما يصنع فيها فمعنى هذا الحكم ان المسلم اذا عمل عملا ذا وجهين بحسب الاحتمال يحمل على الوجه الصحيح مالم يعلم الوجه الباطل فسوق المسلم ويده بمنزلة الدليل الرافع للشك فلا يبقى مورد للاستصحاب والجلد المطروح لا رافع لشك عدم التذكية والمانع من تاثير الموت اثره هو التذكية فبعد الشك في تحققها يجب الحكم بتاثير المقتضى اثره .
واما مالايؤكل لحمه من الحيوان الطاهر يقبل التذكية و يطهر جلده به و بعد الطهارة لامانع من استعماله وقال علم الهدِی و شِیخ الطائفة رضوان الله عليهما بعدم جواز استعماله قبل الدبغ ولادليل يدل على اعتبار الدبغ بعد طهارته لعدم تاثير الدبغ فيه سوِی تصِیره انظف فبعد تأثير التذكية فى طهارة الحيوان جلده لامعنى لتوقف جواز استعمال جلده الطاهر على الدبغ ما لم يدل دليل عليه .
وفى المختلف احتج الشيخ رحمه الله بالاجماع على جواز الاستعمال بعد الدباغ ولادليل قبله.
وفيه ان استعمال الطاهر لا يحتاج الى دليل يدل على جوازه سواء كان قبل الدباغ او بعده بل المتوقف على الدليل هو عدم الجواز وليس لنا دليل على عدم الجواز قبل الدباغ ولا معنى للتفكيك بين حكم القبل وبين حكم البعد بلادليل فارق ويدل على جواز الاستعمال رواية سماعة قال سئلته عن لحوم السباع و جلودها فقال اما لحوم السباع من الطير والدواب فانا نكرهه واما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئاً