كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩٧
قديستدل له (قده) بما رواه ابو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن مولانا الصادق ٧ انه سئل عن جلود الميتة يجعل فيه اللبن والسمن والماءماترى فيه قال لاباس بان يجعل فيها ماشئت من ماء اولبن اوسمن ويتوضا منه ويشرب ولكن لا تصل فيها·
قال صاحب المدارك (قدس الله نفسه الزكية) بعد الاستدلال بهذه الرواية لابن الجنيد ونقلها من كتاب من لا يحضره الفقيه والظاهرانه رحمه الله تعالى قال بمضمونها لانه ذكر قبل ذلك من غير فصل يعتد به انه لا يورد فى ذلك الكتاب الا ما يفتى به و يحكم بصحته.
والمتامل فيهذه الرواية لا يخفى عليه عدم دلالتها على مطلوب ابن الجنيد(ره) لان جعل الماء والسمن واللبن فى الجلد لا يستلزم مماسة المايعات له لان ظاهر الجمل ان الشيء يكون في ظرف و يجعل في الجلد، و لولم يكن للمايع ظرفا سوى الجلد لا يعبر عنه بالجعل بل الانسب (ح) الصب كما رايت في رواية ابن زرارة ويمكن ان يكون الأصل فى الرواية هو ما رواه ابو جعفر بن بابوِیه و بدل ابن زرارة الجعل بالصب لتوهمه توحد معنييهما ومع هذا الاحتمال تزداد تلك الرواية ضعفا.
والحاصل ان لفظ الجعل ظاهر في كون المايع في ظرف وراء الجلد ويظهر هذا المعنى بادنى تامل فلادلالة للرواية على مطلوب من يقول بالطهارة فانظر الى مارواه عبدالرحمن بن الحجاج عن مولانا الصادق ٧ لا يبقى لك ريب في عدم تأثير الدباغ فى رفع نجاسة مادبغ قال قلت اشترى الفراء من سوق المسلمين فيقول صاحبها هي زكية هل يصلح ان ابيعها على انها زكية قال ٧ لا قلت وما انسد ذلك قال ٧ استحلال اهل العراق الميتة وزعموا ان دباغ جلد الميتة زكوته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك الا على رسول الله ٦ دلت على عدم كون دباغ جلد الميتة واله وستة زكوته فالمنشأ بهذا الافتراء هو اهل العراق حيث زعموا ان دباغ جلدالميتةزكوته
وقد اشبعنا الكلام فى مبحث نجاسة الميتة واثبتنا نجاستها وبينا انحصار طهارة الميتة من ذوى النفس في ميتة الادمى فلا معنى لاطالة الكلام هنا واما غير ذوى النفس