كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩٦
الرذيلة الى ترابها وطينها وفضائها بحيث يسرى الى من يمس طينها بغسل الراس منه او الاكل من الفخار المصنوع من ذلك الطين و هذا النهي تنبيه للغافلين عن شئامة تلك الصفات وفساد تلك الاخلاق فللعصيان والطغيان مراتب اقصيها واعليها دعوى الالوهية والربوبية فلايتصورظلم اشد من هذا النحو من الظلم وفساد اشد من هذا الفساد والظاهر ان طغيان هذه الطغاة لا يستصغر من طغيان ابليس عليه اللعنة و العذاب و ان كان رئيسهم واستادهم فى العصيان والطغيان فتنفس هذه الطائفة افسد فضاء تلك البلدة و مساس ابدانهم الخبيثة اخبث طينها وترابها بحيث يسرى ذلك الفساد الى المماس بالطين او المصنوع منه.
و اختصاص هذه الصفة من بين الصفات لاجل ان الطغيان بدعوى الالوهية يزاحم عظمة رب الارباب وكبريائه فيناسب سلب الغيرة عن الطاغي لتبدل عزته بالذلة واتصافه بالدياثة.
واما الجلود فهى تابعة للحيوان فان كان نجس العين فالجلد نجس لا يطهر و ان كان طاهراً حال الحيواة وصار ميتة فكذلك لا يطهر سواء دبغ املا لان الدباغ لا يطهر النجس وخالف ابن الجنيد (قده) فى طاهر العين حال حيواته مع المشهور و حكم بطهارته بالدباغ واحتج بمارواه الحسن بن زرارة عن مولانا الصادق ٧ في جلدشاة ميتة يدبغ ويصب فيه اللبن ويشرب ويتوضا قال نعم وقال يدبغ و ينتفع به ولا يصلى فيه .
ولان المقتضى للتنجيس انما هو اتصال الرطوبات فاذازالت الرطوبة بالدبغ كان طاهراً.
وضعيف الرواية يمنعنا عن العمل به مع كونها موافقة للعامة الذين الرشد في خلافهم .
وقوله ان المقتضى للتنجيس انما هو اتصال الرطوبات في حيز المنع فان المقتضى للنجاسة هو الموت و نجاسة الرطوبات لاجل كونها من رطوبات الميتة والدباغ المزيلة للرطوبات لا يخرجها عن كونها ميتة فلايطهر بزوال الرطوبات و