كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩
هو المجوز لتغسيلها اياه كي يقال بعدم جواز تغسيلها اياها لعدم وجود العدة بل العدة تمنع عن جواز تزويجها بالغير واما ساير الاحكام من النظر والتغسيل فلادليل على استنادها بالعدة لان المحرمية باقية بينهما من دون العدة على ان التكلم في اطراف هذا الحكم والبحث عنه بعد اقدام رئيس الاسلام مما لا ينبغي لاحد من المسلمين لان المعيار في الحل والحرمة هو فعل صاحب الشرع الانور فتأثير العدة في الجواز و عدم تأثيرها فيه يعرف من فعل المعصوم فلا معنى للتمسك بما دل على ان الزوج لا يغسل الزوجة لعدم كونه في العدة منها بل يجب القول على عدم تأثير العدة في الجواز بعد ثبوت الفعل عن المعصوم.
وحيث ان المحرمية بين الشخصين حكم واحد الطرفين ولا يمكن التفكيك بين محرمية شخص من الاخر ومحرميته منه يجرى حكم الجواز الى المرئة فيجوز لها تغسيل الزوج لا لاجل ان الزوجة فى عدة من الزوج بل لثبوت المحرمية بينهما وبقائها بعد الوفات لعدم كون الموت قاطعا للمعصمة والمستند هو فعل المعصوم وعدم انفكاك المحرمية عنهما ولا معنى للتمسك بالاستصحاب في المقام لان موضوع الاستصحاب هو الشك المفقود في المقام .
نعم لولم يدل دليل على البقاء بعد الموت وحصل الشك بكونه مزيلا للمحرمية ورافعاً المعصمة صح التمسك بالقاعدة الشريفة اعنى الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع اى المزيل والحكم ببقاء العصمة ولافرق فى عدم جريان الاصل بعد وجود الدليل بين كون الدليل مطابقا لمفاد الاصل وبين كونه مخالفا له .
ويدل على بقاء العصمة صحيحة عيد بن مسلم عن مولانا الباقر ان امرئة توفيت ايصلح لزوجها ان ينظر الى وجهها ورأسها قال نعم.
واما مضمرة الشحام الصحيحة عن رجل مات فى السفر مع نساء ليس معهن رجل فقال ان لم يكن فيهن امرئته فليدفن بثيابه ولا يغسل وان كان له فيهن امرئته فليغسل فى قميص من غير ان تنظر الى عورته فهى ايضاً تدل على بقاء العصمة وعدم النظر الى العورة ليس لانقطاع العصمة بل لمكان ركاكته وكراهته كما ان الغسل