كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٩
فهو استعمال لكنه ليس جزءاً من الطهارة بل لا يقع الطهارة الا بعد انقضاء ذلك الاستعمال فيكون كما لوقهر غيره على تسليم ثوب نفسه ليستر في الصلوة وتمثيله بالصلوة في الدار المغصوبة باطل لان البطلان في الدار المغصوبة نشا من كون التصرف جزءاً من الصلوة لانها قيام وقعود وركوع وسجود وهو منهى عنه في المكان المغصوب بخلاف الطهارة من الاناء انتهى وحكمه بعدم بطلان الوضوء والغسل بالتطهر من آنية الذهب والفضة حق متين لاريب فيه لعدم الدليل على بطلانهما ولكن الاستدلال بما استدل به من عدم كون الانتزاع جزءاً للطهارة ليس على ما ينبغي لان كون انتزاع الماء جزءاً للطهارة لا يستلزم البطلان ايضاً لعدم الدليل على البطلان سوِی ما توهم من اجتماع الأمر والنهى وليس هذا من مبطلات العبادة لان الامر تعلق بالطهارة والنهى تعلق بالغصب وهما امران متغايران وقد جمع بينهما المكلف بسوء اختياره فهذا الفرد المجتمع فيه الطهارة والغصب ليس مما تعلق به النهى والامرلان الفرد لا يمكن ان يكون ماموراً به ولا منهيا عنه ضرورة ان الأمر والنهي يتعلقان بالطبيعة وان الفرد ايجاد للمامور به والمنهى عنه فيستحيل تعلق الأمر به لاستحالة ايجاد الفرد و حيث ان الأمر والنهي متعلقان بالطبيعة فلا اجتماع لهما كما انه لامانع من امتثال الأمر بايجاد الفرد وكونه عصياناً باعتبار ايجاد طبيعة الغصب به لا ينافي كونه اطاعة باعتبار ايجاد الطهارة به فهذا الفرد اطاعة وعصيان باعتبارين فصرف اشتمال الفرد الممتثل به على المنهى عنه لا يوجب بطلان العبادة لان النهى تعلق الطبيعة الغصب فبطلان العبادة يتوقف على تصرف آخر من الأمر في مرحلة الامتثال سوِی الأمر بالعبادة يوجب فساد العمل فلا تبرء الذمة فالموجد للفرد سوى المشتمل على المأمور به والمنهى عنه امتثل الامر وعصى بالنسبة الى النهى فهو مطيع عاص بايجاد المأمور به والنهى عنه في فرد واحد فهو اعنى الفرد امتثال و عصيان باعتبارين كما انه محبوب باعتبار و مبغوض باعتبار آخر ولا منافات بين محبوبِیته وبين مبغوضيته لتعدد الجهة وتمثيل هذا النحو من التطهير بالصلوة في الدار المغصوبة لما جرى ديدنهم في باب الاجتماع اى اجتماع الأمر والنهي تمثيلهم بالصلوة في الدار