كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٨
النهي عن آنية الذهب والفضة من غير اشارة الى الاكل والشرب ويصلح النهي عنها ان يكون عن صنعها واتخاذها.
وعن بريد في الموثق عن ابي عبد الله ٧ انه كره الشرب في الفضة و في القدح المفضض وكذلك ان يدهن فى مدهن مفضض والمشط كذلك والظاهر ان الكراهة الحرمة بقرينة ماسبق.
وعن عمرو بن ابى المقدام قال راِیت ابا عبد الله ٧ قداتى بقدح من ماء فيه ضبة فرايته ينزعها باسنانه وعن موسى بن بكر عن ابى الحسن موسى ٧ قال آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون وهاتان الروايتان لهما ظهور في الكراهة و رواية سماعة بن مهران ايضاً ظاهرة فى الكراهة فانه روى عن ابِی عبدالله ٧ قال لا ينبغى الشرب عن آنية الذهب والفضة بل هى اظهر منهما فان التعبير بلا ينبغي له ظهور تام فى الكراهة فلا مانع من حمل الروايات الواردة على شدة الكراهة لعدم ابائها عن هذا الحمل سوى ماروى بطريق العامة عن امير المؤمنين على ٧ فان متنها تا بي عن الحمل على الكرامة لكن السند لا اعتماد عليه فلنا طرحها و حمل ساير الروايات على شدة الكراهة لعدم كون واحدة منها نصا فى الحرمة .
ويظهر حكم اتخاذ الاوانى من الذهب والفضة وانه مكروه لاحرمة فيه فان مع عدم حرمة الاكل والشرب فيهما لاتعطيل للمال فى اتخاذ الاوانى منهما .
وكذلك يحرم الماكول والمشروب فيهما بل لا معنى لحرمتهما مع فرض حرمة الاستعمال لعدم استلزام حرمة الاستعمال حرمة الماكول والمشروب .
وافرط بعض الحنابلة على ما حكى عنه المحقق (قده) في المعتبر فا بطل طهارة المتظهر اذا اخذ مائها من احدهما حيث قال لانه استعمال فى العبادة فيحرم كالصلوة في الدار المغصوبة .
وقال المحقق (قده) لو تطهر من آنية الذهب والفضة لم يبطل وضوئه ولاغسله واستدل بان انتزاع الماء ليس جزءاً من الطهارة بل لا يحصل الشروع فيها الا بعده فلا يكون له اثر في بطلان الطهارة وقوله هو استعمال في العبادة قلنا اما انتزاع الماء