كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٧
على اصله من طهارة الماء الذي يغسل به النجاسة ولا باس به (انتهى).
واما القول فى الانية ففى المرحلتين.
الاولى فى الاكل والشرب منهما وساير الاستعمالات والثانية في اتخاذ الاواني اما المرحلة الاولى فيحرم الأكل والشرب في اوانى الذهب والفضة و كذا سايرالاستعمالات.
روى الجمهور عن على صلوات الله وسلامه عليه انه ٧ قال الذي يشرب في آنية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم والوعيد بالنار دليل على الحرمة وعن النبى ٦ انه قال لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تاكلوا في صحافها فانها لهم فى الدنيا ولكم فى الآخرة والنهى وان لم يكن حقيقة في الحرمة الا ان المراد منه فى هذه الرواية هو الحرمة بقرينة قول امير المؤمنين ٧ يجرجر في بطنه نار جهنم كما ان قوله ولا تاكلوا في صحافها على تعميم الحرمة بالنسبة الى الاكل ايضاً.
ومن طريق الاصحاب روى الكليني رضى الله عنه عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال سئلت ابا الحسن الرضا ٧ عن آنية الذهب والفضة فكرهها فقلت قد روى بعض اصحابنا انه كان لابي الحسن ٧ امرآة ملبسه فضة فقال ٧ و الحمد لله تعالى انما كانت لها حلقة من فضة وهى عندى ثم قال ٧ ان العباس حين عذر عمل له قضيب ملبس من فضة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضته نحوا من عشرة دراهم فامر به ابو الحسن ٧ فكسر والظاهر ان الكراهة فى هذه الرواية هي الحرمة ولذا ترى الراوى يجدد السئوال و يسئل عن كون ملبس المرآة فضة وانكر الامام ٧ و حكى كسر ابي الحسن ٧ القضيب تائيدا للحرمة وهذه الرواية من الصحاح .
وروى فى الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله ٧ قال لا تاكل في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة .
وعن داود بن سرحان عن ابي عبد الله ٧ لا تاكل في آنية الذهب والفضة و عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر ٧ أنه نهى عن آنية الذهب والفضة وفي هذه الرواية