كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٦
الماء حتى يقهره ويزيل لونه وريحه ويبقى الماء الوارد عليه على طهارته ولا يحتاج الى قلع المكان الذى انتهى اليه ذلك الماء خلافا لابي حنيفة واستدل الشيخ برواية ابِی هريرة في قصة الاعرابي قال والنبي ٦ لا يامر بطهارة المسجد بما يزيده تنجيساً والد وستة فيلزم ان يكون الماء على طهارة وما ذكره الشيخ يشكل لان الرواية المذكورة عندنا ضعيفة الطريق و منافية الاصل لا نابينا ان الماء المنفصل عن محل النجاسة نجس تغير اولم يتغير لانه ماء قليل لاقى نجاسة (انتهى) وقد عرفت منع الكلية في تنجس الماء القليل لما بينا من استلزام التنجس استحالة التطهير لان النجس لا يطهر النجس فلابد من استثناء ما يستعمل فى التطهير عن الكلية .
ثم قال (ره) ويعارضها رواية ابن معقل عن النبي ٦ انه قال خذوا ما بال عليه من التراب واهر يقوا على مكانه ولو قالوا هذا مرسل قلنا مع ارساله لا يعلم بطلانه ومع الاحتمال لا يسلم روايتهم عن احتمال المعارضة فالاولى اطراح هذه الرواية(انتهى) والظاهر ان رواية ابن معقل هى التى اشار اليها الوحيد (قده).
وبعد التامل يظهر عدم المعارضة بين هاتين الروايتين لعدم التنافي بين مدلوليهما لامكان وقوع كل واحد من المدلولين لانهما طريقان للتطهير.
قوله (قده) قلنا مع ارساله لا يعلم بطلانه حق متين لاريب فيه لامكان وقوع هذه القضية كما ان رواية ابى هريرة ايضاً غير معلوم البطلان لامكان وقوع مفادها فبعد امكان كل منهما وعدم تنافيهما لا يحكم بالتعارض بينهما انما التعارض في صورة وحدة القضية الواقعه فمع احر اذا لوحدة واختلاف مدلولى الروايتين يحكم بالتنافي والتعارض ومع امكان التعدد لا يتصور التنافى والتعارض.
قال في المدارك بعد قوله تغير اولم يتغير ثم حكم لطهارة الارض باشياء وذكر من جملتها ان يغسل مما يغمرها ثم يجرى الى موضع آخر فيكون ما انتهى اليه نجساً ولم يفرق بين رخاوة الارض وصلابتها وقد يحصل التوقف مع الرخاء لعدم انفصال ماء المغسول به عن المحل الا ان يغتفر ذلك هنا كما اغتفر في الحشابا و نقل عن ابن ادريس (قده) انه وافق الشيخ (ره) على جميع هذه الاحكام وهو جيد