كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٥
فبعد ما لم ينجس بوقوعه على الماء المتنجس به ينقى على ما كان عليه من الطهارة و عدم تنجيس الواقع فيه عبارة أخرى عن عدم نجاسته و يظهر من هذا الحكم عدم كلية نجاسة الملاقى المنجس ولو كان قليلا فلابد من تخصيص الكلية بما يستعمل في التطهير ويؤيد عدم تنجس الوارد رواية ابى هريرة قال دخل اعرابي المسجد فقال اللهم ارحمنى و محمداً ٦ ولا يرحم معنا احداً فقال رسول الله ٦ قال فما لبث ان بال فى ناحية المسجد وكانهم عجلوا اليه فنها هم النبى ٦ ثم أمر بذنوب من ماء فاهريق قال علموا ويسروا ولا تعسروا .
قال الشيخ رحمه الله على ما في المدارك والنبي ٦ يامر الطهارة المسجد بما يزيده تنجيساً فلزم ان يكون الماء ايضاً على طهارة وحيث ان رادى هذه الرواية هو ابو هريرة أوردناها بعنوان التائيد ولولا ضعف السند يدل على المقصود من حيث المتن قال في المدارك واستشكله المصنف (ره) في المعتبر بضعف المخبر ومنافاته الاصل لان الماء المنفصل عن محل النجاسة نجس تغير اولم يتغير انتهى ولا يخلوا عن مصادرة وبينا فيما سبق ان التطهير بالماء القليل من البديهيات في الفقه كما ان تنجس الملاقي للنجاسة كذلك فقوله (قده) ومنافاته الاصل الخ مناف للتطهير بالماء القليل بتقرير سبق من المرتضى رضوان الله عليه.
وقال الوحيد البهبهاني في تعليقاته على المدارك قيل هذه الرواية وردت آخر وهو انه ٦ أمر بنقل التراب النجس ثم أمر بذنوب من ماء أهريق واله وست عليه ولهذا لم يعمل بهذا المتن (انتهى) وراوى هذا المتن مجهول غير معروف لعدم استفاده الى احد وكيف كان فرواية ابى هريرة لا يخلوا من التائيد و في استدلال الشيخ بها تائيد آخر لانه (قده) تلقاها بالقبول .
ولها محامل آخر ككون الذنوب كراً و نقل النجاسة الى العمق و تطهير ظاهر الارض وكون الذنوب فى ذلك الزمان مما يطهر به ولكنها ضعيفة لا يعتمد عليها والاقرب عدم تنجس ما يستعمل فى التطهير و ان كان قليلا .
قال المحقق (ره) في المعتبر قال الشيخ اذا بال على الارض فتطهيرها بسب