كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٢
على الماء ولا يعتبر ذلك في ورود الماء على النجاسة وخالفه ساير الفقهاء في هذه المسئلة قال ويقوى فى نفسى عاجلا الى ان يقع التامل لذلك صحة ما ذهب اليه الشافعي واختاره ابن ادريس (ره) ثم استدل العلامة (ره) بقوله لنا انه ماء قليل لاقته نجاسة فينجس ومارواه عبدالله بن سنان من ابِی عبدالله ٧ قال الماء الذي يغسل به الثوب اويغتسل به من الجنابة لا يجوز ان يتوضا منه واشباهه.
ثم قال احتج السيد المرتضى (رحمه الله) بانا لوحكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لادى ذلك الى ان الثوب لا يطهر من النجاسة الا بايراد كر من الماء عليه والتالى باطل للمشقة المنفية بالاصل فالمقدم مثله بيان الشرطية ان الملاقي المثوب ماء قليل فلوتنجس حال الملاقات لم يطهر الثوب لان النجس لا يطهر غيره ثم قال والجواب المنع من الملازمة فانا نحكم بتطهير الثوب والنجاسة في الماء بعد انفصاله عن المحل.
وقال ابو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه والماء الذي يتوضوئه الرجل في شيء نظيف فلا باس ان ياخذه غيره فيتوضا به فاما الذي يغسل به الثوب او يغتسل به من الجنابة اويزال به نجاسة فلاية وضابه فاعطى ما يغتسل به الجنابة وما يزال به النجاسة حكماً واحداً فيظهر من توحيد حكمهما عدم نجاسة ما يزال به النجاسة قال في المدارك والتسوية بينه وبين رافع الاكبر يشعر بطهارته وقطع المصنف والعلامة رحمهما الله بالنجاسة مطلقا واستدل عليه فى المعتبر بانه ماء قليل لاقي نجاسة فيجب ان ينجس وبرواية الفيض بن القاسم قال سئلته عن رجل اصابته قطرة من طست فيه وضوء فقال ان كان من بول او قذر فيغسل ما اصابه .
واحتج عليه فى المختلف ايضاً بما رواه عبدالله ٧ بن سنان عن ابِی عبدالله قال الماء الذي يغسل به الثوب او يغتسل به من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ منه واشباهه وفى الجميع نظر (انتهى).
فترى كثرة التدافع في كلمات الاصحاب وكل ماقيل في المقام لا ينكر في العقول شيء يمنع من صحته اذا ورد فى الشرع ما يثبته انما الكلام في الورود فالملاقات