كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٤
الى موثقة اخرى لعمار فى الاناء يشرب فيه النبيذ يغسله سبع مرات و كذا الكلب .
وتنقيح المناط تعدداً الى جميع اقسام الخمر والمسكر والاظهر ان السبع مستحب لان القول بالوجوب مستلزم لطرح ما يدل على الثلث والجمع بحمل السبع على الاستحباب والثلث على الوجوب اولى وذكر الكلب في الموثقة مؤيد لهذا الحمل لما تعرف عن قريب ان السبع على سبيل الاستحباب فيه .
وان ولغ الكلب فى الاناء بان شرب ممافيه بلسانه وهذا التفسير لدفع سريان الحكم الأتى الى ساير اعضاء الكلب ففى الصحاح ولغ الكلب يلغ ولوغاً اى شرب باطراف لسانه والمنقول عن المصباح الولوغ هو الشرب و عن القاموس انه عبارة عن ادخال لسانه فى الماء وتحريكه .
وفى المجمع في الحديث سئل عن الاناء يلغ فيه الكلاب هو من ولغ الكلب فى الاناء كوهب وورث و وجل ولوغاً اذا شرب ما فيه باطراف لسانه و يقال الولوغ شرب الكلب من الاناء بلسانه اولطعه به واكثر ما يكون فى السباع .
وفي حديث على ٧ ان رسول الله ٦ بعثه ليدى قوم قتلهم خالد بن وليد فاعطاهم حتى مبلغة الكلب وهى الاناء الذي يلغ فيه الكلب يعنى اعطاهم قيمة كل ماذهب لهم حتى قيمة مبلغة الكلب فيظهر من هذه الكلمات ان الحكم لا يعم ساير اعضاء الكلب فحكى فى التطهير غسل المبلغ ثلث مرات واحدها بالتراب ولا يعرف في اصل العدد خلاف الا ما يحكى عن ابن جنيد (قده) من وجوب السبع ممسكا بالاصل ورواية عاميه من انه قال رسول الله ٦ اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا اوليهن بالتراب وموثقة عمار عن ابِی عبدالله ٧ فى الاناء يشرب فيه النبيذ فقال تغسله سبع مرات وكذا الكلب والاصل بعد ورود الدليل منقطع والرواية العامية لا اعتماد بها سيما مع الارسال وموثقة عمار لا تقاوم صحيحة البقباق عن الصادق ٧ سئلته عن الكلب فقال رجس نجس لاتتوضا بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب اول مرة ثم بالماء مرتين وفقدان هذه اللفظه في بعض النسخ لايضر بالاستدلال بما فيه مذكورة لان الفقدان اما من سهو الناسخ واما من الاصل فمع السهو لا يبقى كلام