كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٦
عدم استناد الجرح في شيء من الروايات الى فعل المكلف فلواستند الجرح الى فعله ِیجب غسل الدم عن البدن والثوب لعدم شمول اطلاقات الاخبار دم الجرح المستند الى نفسه ولذا يجب غسل دم الحجامة والفصد مالم يمنع مانع لانها من الافعال الاختيارية وسرعة اند مالهما دليل آخر لعدم العفو عن دمهما روى على بن يقطين قال سئلت ابا الحسن ٧ عن الرعاف والحجامة والقى قال لا ينقض هذا شيئاً من الوضوء ولكن ينقض الصلوة.
ولعل قول مولانا الصادق في جواب المثنى بن عبد السلام حين قال له انى حككت جلدِی فخرج منه دم ان اجتمع قدر خمصة فاغسله والافلاناظر الى انحك الجلد من فعله الاختيارى فالدم الخارج من الحك اذا بلغ قدر الخمصة تجاوز عن حد القليل المعفو عنه يجب غسله لان الحك الموجب لخروج الدم من فعله الاختيارى فلا يعفى عنه لاجل كونه من الجروح اولاجل كونه سريع الاندمال .
ولوكان بالرجل قرحة وجراحة فبرأت احديهما وبقيت الاخرى و تخلف دم ما برئت فمقتضى تعدد الموضوع وجوب اذالة دم ما برئت و مقتضى وحدة الحكم العفو عن التخلف مالم تبرء الاخرى والازالة موافقة للاحتياط فهو دم برئت موجبه وبقاء الأخرى لا يوجب العفو عنه لتعدد الموضوع والدليل الدال على المعفو قبل البرء لا يشمل المسئلة لانه قال لست اغسل ثوبي حتى تبرء بعد قوله ان بِی دماميل ووحدة حكم القرحة والجراحة لا يوجب العفو عما برئت التي تدميه لعدم الدليل عليه فالعفو عن الدم النجس بعد ثبوت ما نعيته عن صحة الصلوة حكم على خلاف الاصل متوقف على وجود دليل يدل عليه واذليس فليس.
ومن هذا البيان يتفطن الفطن ان الحكم بان الدم المشكوك كونه من الدماء المعفوة عنها اوغيرها بكونه من الدماء المعفوة عنها ليس على ما ينبغى ضرورة ان العمومات الدالة على ما نعية النجاسة لصحة الصلوة فى حكم المقتضى و مادل على العفو من دم القروح او الجروح في حكم المانع فالمقتضى يؤثر اثره الا ان يمنع المانع فترتيب اثر المنع على غير ما علم ما نعيته يترتب للحكم على ما لم يعلم موضوعه