كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٣
ومعهما يصلى مع الدم لالاجل العفو عنه بل لاجل التعذر ولكن الاخبار منصرفة الى الظاهر كما لا يخفى على الناظر فيها فيبقى الدماء الخارجة من الباطن على اصل المنع لانها خارجة عن اطلاق ادلة العفو ولا اشعار فى الاخبار بتعميم المعفو الخارج من الباطن وان كان من القروح او الجراح.
و اما الرعاف فقد وردت الاخبار الكثيرة الظاهرة فى عدم العفو من غير فرق بين كونه من الجرح اوالقرحة الموجودة في باطن الانف .
ولورعف في اثناء الصلوة غسله مع حفظ الاستقبال ومع عدم القدرة على الحفظ يغسل الدم ويبنى على صلوته لانه قام الى الصلوة بلامانع يمنع من الدخول ويزيل المانع عن صحة الصلوة بصرف ما وجد قال زرارة قلت له اصاب ثوبِی دم رعاف او شيء من منى الى ان قال ان رايته فى ثوبى وانا في الصلوة قال تنقض الصلوة وتعيد اذا شككت فى موضع منه ثم رايته وان لم تشك ثم رايته رطباً قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلوة لانك لاتدرى لعله شيء اوقع عليك فليس ينبغي ان تنقض اليقين ابداً بالشك فمعنى هذه الجملة وقوع النجاسة على المصلى فى اثناء صلاته لا ينا في صحتها اذا غسلها وبني عليها لان قبل الوقوع كانت الصلوة صحيحة تامة و اذا علم بالوقوع غسلها وبني عليها فلم يوجد من افعال الصلوة عالما بالنجاسة والقطع والبناء ليسا من مبطلات الصلوة بعد ما اجيزا فى الشرع ومضمرة زرارة كالمصرحة باسم المعصوم لانه اجل قدراً من ان يسئل عن غير الامام ٧ وتعليله ٧ الصحة بعدم الدراية و احتمال الوقوع عليه دليل قاطع على عدم ابطال النجاسة الصلوة مالم يعلم وقوعها قبل فعل شيء من الصلوة واما مع العلم وعدم التطهير فتبطل الصلوة .
ويؤيد هذه الرواية المضمرة رواية داود بن سرحان عن ابِی عبدالله ٧ في الرجل يصلى فابصر في ثوبه دماً قال يتم فن اطلاقها شامل لوقوع النجاسة في اثناء الصلوة والدم اعم من مقدار الدرهم واقل منه واكثر وان قال الشيخ المعنى فيه اذا كان الدم اقل من مقدار درهم لعدم دليل على الحمل المذكور فكما يمكن ان يكون الحكم بالاتمام لاجل كون الدم اقل من مقدار الدرهم يمكن ان يكون بوقوع الدم