كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٠
كما ان الناظر في اخبار الباب لا يتامل فى ان عنوان القروح والجراح ليس من باب السلس والمبطون والمضطر فترى الامام يقول لست اغسل ثوبي حتى تبرء من غير استناد الى الاضطرار .
فالظاهر ان عنوان القروح والجراح موضوع لحكم العفو مع قطع النظر عن المشقة والجرح وان كانا . موجبين لجعل هذا الحكم فهما ليسا من العمل الموجبة للحكم مع الوجود ولفقده مع العدم : بعبارة اخرى يمكن ان يكون المشقة والجرح بعض الصور حكمتين لجعل العفو دفعا لتحققهما لا علتين له بحيث يتحقق بوجودهما ويعدم بفقدهما فلو كان القروح والجروح فاقدين المشقة والحرج لا يحكم بعدم العفو.
ولوتنجس الثوب او البدن بالمتنجس من ذلك الدم بان لاقى مايع طاهر دم القروح او الجراح فاصاب الثوب اوالبدن فهل يسرى العفو الى ذلك المتنجس نظراً الى ان منجسه دم معفو عنه ولايزيد اثر الفرع على الاصل اولا يسرى التفاتاً الى ان العفو من احكام دم القروح او الجراح والمتنجس منه لا يسمى بالدم الاوفق بالقواعد و بطلان القياس الثاني ضرورة ان الموضوع دخلا لثبوت الحكم فالمغايرة بين الدم والمتنجس منه كافية لاختلاف الحكمين وليس فى الاخبار ما يدل على السراية وعدم مزية الفرع لا معنى له وليس من القواعد المستفادة من الاخبار و سراية العفو في القيح والعرق لا ينا في عدمها فى غير هما لانهما من اجزاء البدن ففى الحقيقة يرجع العفو الى العفو عن الدم فلذا نقيد العفو فيهما بعدم امكان الاجتناب عنهما فالقيح الملاصق للدم يعفى عنه وكذا العرق فلو تفاطر العرق من موضع غير ملاصق اوجرِی القيح من موضع غير موضع دم القرح او الجراح وتنجسا به لايسرى العفو اليهما فحكمها حكم المايعات الخارجة من البدن فعند التامل العفو عن العرق الملاصق او القيح المتصل عبارة عن العفو عن الدم ففى غير الملاصق والمتصل لا يجرى العفو وقديستند لسراية العفو بالمشقة والحرج المنافيين لحكمة العفو عن هذا الدم وفيه ان المنع من العفو في الملاقي ليس على الاطلاق الشامل لصورة المشقة والحرج