كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٦
قول هذا القائل حقيق بالاتباع سيما مع موافقته للاحتياط التي هو طريق النجاة ولو اصاب الدم المعفو عنه مايع طاهر فتنجس به فهل ثبت العفو بالنسبة الى اقل الدرهم منه ام لا مقتضى القواعد عدم سراية العفو اليه لانحصار العفو بالدم وتنجسه به لا يثبت حكم المنجس للمتنجس فملاقات الدم يوجب نجاسة الملاقي ولا يجعل المايع الملاقي المدم من الدماء فلا يثبت له حكم الدم النجس فالماء المتنجس موضوع والدم النجس موضوع آخر وسببية الدم لنجاسة الماء لا يقتضى ثبوت العفو له لان العفو من احكام الدم والماء لم ينقلب دما بالنجاسة و النجاسات لها جهتان جهة تعم جميع موضوعات النجسه كتنجيس الملاقي مع الرطوبة ووجوب ازالتها عن الثوب والبدن وجهة مختصة لنجس مخصوص كتطهير البول بالماء وجوبا وكفاية الاحجار في ازالة النجو مع عدم التجاوز ووجوب التعفير في تطهير الولوغ والغسل سبعا فيما لاقى الخنزير وتطهير ذهاب الثلثين نجاسة العصير العنبي المغلى على القول بها والعفو عن الاقل من الدرهم من الدم فالحاق حكم العفو من قليل الدم الى المايع المتنجس به اسراء للحكم الشرعى من موضوع الى موضوع آخر وهو قياس لا يجوز الاعتماد عليه والاستناد بالاولوية المستفادة من عدم زيادة الفرع على الاصل من الهواجس النفسانية ضرورة ان لكون النجس دما دخلا في ثبوت الحكم والمايع المتنجس بسبب الملاقات به مخالف له فى الذات ولامانع من كون خصوصية الموضوع مؤثرة فى الحكم فمالم يرد في الشرع ما يدل على حكم خاص ليس لاحد اثباته بهذه المستندات مع ما ورد فى اخبار اهل بيت القدس والعصمة المنع من الاستناد بالاولوية وناهيك في هذه المسئلة رواية ابان بن تغلب المروية فيدية اصابع المرأه مع ان الاولوية المدعاء في المقام معالم يثبت لجواز ان يكون لحقيقة الدم دخلا في هذا الحكم فلا يحيل في غيره فكف صار المايع المتنجس بالدم اولى بالحكم مع كون حقيقة الدم مؤثرة فيه.
وما قيل من ان معنى نجاسة المتنجس بالملاقات انتقال حكم النجس اليه لا ينافي ما بيناه من اختصاص بعض الآثار ببعض الخصوصية فانتقال حكم الدم النجس