كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٥
الدليل على العفو لان الاستصحاب لا يجرى مع دلالة الدليل سواء كان موافقاً له او مخالفاً والندرة المدعاه لو كانت مانعة عن شمول الاخبار تمنع عن شمول الاخبار المفيدة للنجاسة فينقلب الاصل الى اصل عدم وجوب الازالة .
واما مرفوعة الرقى فلا قصور فى دلالتها على مطلوب الخصم الا ان الجهل بحال الوسائط يمنعنا عن العمل بها سيما مع اشتمالها على انحصار العفو بدم المكلف نفسه ووجوب غسل دم الغير قليلا كان او كثيرا وهذا مما لم يظهر افتاء احد به سوى الاسترابادى من المحدثين واشتثناء دم الحيض عن الدماء المعفو عنها يمنع من العمل بالمرفوعة لان دم الغير اعم من دم الحيض مع ان حصر العفو بدم النفس مع استثناء دم الحيض يوجب حصر العفو بالنساء لان الرجال ليسوا من اهل الحيض ولقائل ان يقول لم لا يجوز انحصار العفو بدم المكلف نفسه و وجوب غسل دم الغير قليله وكثيره مع تصريح المرفوعة بالانحصار و عدم ما يخالفها من الاخبار لعدم ما يمنع من حمل المطلقات على المقيد .
والجهل بالوسائط مانع عن العمل بالمرفوعة لو كان لها معارض من الاخبار لا مطلقا على انها موافقة للمطلقات الدالة على وجوب اذالة النجس عن الثوب في غير الدم القليل من المكلف وليس فى الاخبار عموم غير قابل للتخصيص ولا مطلق غير قابل للمتقييد ولا تصريح فى العفو عن دم الغير حتى يعارض المرفوعة واستثناء دم الحيض لا يمنع من الحصر المذكور ويكفى فيه كون النساء مكلفات لوجوب غسله وعدم العفو عنه ولا يوجب حصر العفو بالنساء .
وكون اكثر ابتلاء المكلف بدم نفسه يؤيد هذا الانحصار.
والحاصل ان المرفوعة لامجوز بطرحها لعدم ما يخالفها وهي صريحة في حصر العفو عن مقدار معين من دم المكلف نفسه وقوله في المرفوعة دمك انظف من دم غيرك اشارة الى ان العملة فى الاجتناب عن الدم قذارته وحيث ان دم الشخص نفسه انظف من دم الغير لا يوجب قذارته الاجتناب عنه ما لم يبلغ الدرهم و اما دم الغير فهو باق على اصله فنمنع عن صحة الصلوة قليله وكثيره فالمسئلة لاغبار عليها و