كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٢
متناول المجتمع تناول المتفرق من غير فرق بينهما.
والحاصل ان الاشتغال اليقينى يستدعى البرائة اليقينية فلابد من الاحتياط لتحصيل اليقين بالفراغ وقديستدل بان كل واحد من المتفرق معفو عنه لقصوره عن سعة الدرهم وفيه ان هذا اول النزاع والاستدلال مصادرة والقصور عن سعة الدرهم موجب للمعه و مالم يكن الدم متجاوزا مع الاجتماع فوحدة الثوب كافية لوحدة المتفرقات بل وحدة المكلف توجب وحدة ما اصاب بثوبه و بدنه ذكر البدن على القول بالعفو عن ما اصاب البدن كالثوب فلو كان ما اصاب الثوب والبدن باجتماعهما زايداً عن المعفو يجب تطهيره لان المكلف شخص واحد اصاب ثوبه او بدنه او كليهما الدم البالغ بحد النصاب فيجب عليه الاجتناب عن النجس وازالته وتعدد الثوب والبدن او تعدد الاثواب او تعدد نقاط الدم لا يوجب تعدد المكلف فيصح ان يقال اصاب هذا المكلف الدم المانع عن صحة الصلوة ولا يلاحظ وصول الدم الى البدن او اصابته الى الثوب كما لا يلاحظ اجتماع الدم او تفرقه وهذا المعنى من الواضحات التي لا ينبغي التشكيك فيه والبحث عنه وبعض من يقول بالعفو مع بلوغ نقاط الدم النصاب مع الاجتماع وعدم بلوغ أحد النقاط النصاب يستثنى صورة تفاحش النقاط وليس للتفاحش حد محدود معين فهو مجمل في بيانه اختلاف فقال بعضهم التفاحش يتحقق بربع الثوب والاخر يكون اندم دراعا في دراع وثالث فسره بكونه شبراً فى شبر وما كان فى الاجمال بهذه المثابة لا يجوز تعليق الحكم عليه فالاولى الاعراض عن اصل هذه المسئلة لتوغله فى الاجمال وعدم ما يستند عليه لهذا القول وقد يتمسك له بالمرسلة المحكية في البحار عن دعائم الاسلام عن الباقر و الصادق ٨ انهما قالا في الدم يصيب الثوب يغسل كما يغسل النجاسات وخفيا في النضح اليسر منه ومن ساير النجاسات مثل دم البراغث واشباهه قال فاذا تفاحش غسل وارسالها مانع عن التمسك به و كذا اشتمالها على مالا يقول به الامامية من اجزاء الحكم في ساير النجاسات وموافقتها للعامة يؤيد ورودها مورد التقية مع انها متوغلة في الاجمال المانع عن العمل فمثل هذه الروايات لا يرفع اليد عن الروايات