كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٤٤
ان نسبته الى ملك يقال له راس البغل وقد يقال ان عليه صورة البغل كما ان لفظته قد يضبط بفتح الباء وسكون الغين وقد يضبط بفتح الباء والغين وتشديد اللام.
وفى وحدة البغلى مع الوافى خلاف وذكر الشهيد في الذكري على ما حكى عنه ان البغلى باسكان الغين منسوب الى راس البغل ضربه الثاني في ولايته بسكه كسروية ووزنه ثمانية دوانيق والبغلية قبل الاسلام بالكسروية فحدث لها هذا الاسم فى الاسلام والوزق بحالة وجرت فى المعاملة مع الطبرية وهى اربعة دوانيق فلما كان زمان عبدالملك جمع منها واخذ الدرهم منها واستقر امر الاسلام على ستة دوانيق و هذه التسمية ذكرها ابن دريد وقيل منسوب الى بغل قرية بالجامعين كان يوجد فيها در هم سعتها من احمص الراحة لتقدم الدراهم على الاسلام قلنا لاريب في تقدمها وانما التسمية حادثه فالرجوع الى المنقول اولى (انتهى).
والمنقول عن الحلى (قده ) انه قال البغلى منسوب الى مدينة قديمة يقال لها بغل من بابل بينهما قريب من فرسخ متصلة ببلاد الجامعين تجد فيها الحفرة والغسالون والنباشون دراهم واسعة شاهدت درهما من تلك الدرهم وهذا الدرهم اوسع من الدينار المضروب بمدينة السلام المعتاد يقرب سعته من سعة احمص الراحة وقال بعض من عاصر به ممن له اطلاع باخبار الناس والانساب ان المدينة والدرهم منسوبة الى ابن ابي البغل رجل من كبار اهل الكوفة اتخذ من هذا الموضع قديماً وضرب هذا الدرهم الواسع فنسب اليه الدرهم البغلى وهذا غير صحيح لان الدرهم البغلية كانت فى زمن الرسول ٦ وقبل الكوفة وفي مجمع البحرين الدرهم بكسر الدال وفتح الراء و لية قاله كسر الهاء لغة واحد الدرهم فارسِی معرب وربما قالوا درهام وقد تقدم في نقل معنى ما يعلم منه مقدار الدرهم وفى المصباح الدرهم الاسلامى اسم للمضروب من الفضة و هوستة دوانيق والدرهم نصف دينار وخمسه وكانت الدراهم في الجاهلية فكان بعضها خفافا وهِی الطبرية وبعضها ثقالا كل درهم ثمانية دوانيق و كانت تسمى العبديه و قيل البغلية نسبته الى ملك يقال له راس البغل فجمع الخفيف والثقيل وجعلا در همين متساويين فجاء كل درهم ستة دوانيق ويقال ان عمر هو الذي فعل ذلك لانه لما اراد