كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٤١
الا بالماء.
وما فى رواية ميسر من التفصيل بين غسل الشخص بنفسه الثوب عن المنى و من ايكال الغسل الى الجارية فى اعادة الصلوة فالظاهر أن اهتمام الشخص في تطهير تو به اشد من اهتمام الجارية (فح) لايختص الحكم بالمنى فيسرى في كل نجاسة موكول تطهيرها الى الجارية وتطهير بقائها بعد الصلوة ويمكن اختصاص هذا الحكم بالمنى وعدم سريانه فى غيره بخصوصية مكمونة فى المنى دون غيره ولا مسرح للعقل فى احكام الشرع ويمكن ان يكون المرادانك لو غسلت انت لازلت النجاسة لاهتمامك فلا يكون عليك الاعادة.
واما تطهير الدم فيختص بالماء ايضاً لعدم ما يدل على جواز تطهيره بغيره فيجب اذالة عين الدم بالماء .
ولا فرق فى هذا بين القليل من الدم والكثير بعد ما ثبت نجاسته و کون مادون الدرهم معفواً في الصلوة امر آخر فلواراد تطهيره لابد من الماء كما ان العفو عنه لا يستلزم طهارته.
قال السيد قدس سره فى المدارك وحكى المصنف فى المعتبر عن ابن الجنيد انه قال اذا كانت سعة الدم دون سعة الدرهم الذى سعته كعقد الابهام الاعلى لم ينجس الثوب و مقتضى كلامه رحمه الله تعالى عدم اختصاص ذلك بالدم فانه قال في كتابه المختصر الاحمدى كل نجاسة وقعت على ثوب وكانت عينها فيه مجمعة او منقسمة دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الابهام الاعلى لم ينجس الثوب بذلك الا ان يكون النجاسة دم حيض اومنيا فان قليلهما وكثيرهما سواء ولم نقف له في ذلك على حجة و يدفعه الأمر بازالة هذه النجاسات عن الثوب والبدن من غير تفصيل (انتهى) ولعله (قده) لا يرى للنجاسة معنى سوى حكمها التكليفى وحيث يرى ان ما دون الدرهم من الدم لا يؤثر في بطلان الصلوة يحكم بطهارته لان النجاسة ليست الا الحكم التكليفى ويقيس غير الدم عليه ولا معنى لهذا الراى ولاقياس غير الدم عليه لان الاحكام الوضعية مباينة للاحكام التكليفية فبطلان الصلوة مثلا من آثار النجاسة