كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٤٠
بعض الاخبار تساويهما في الفضل والشرافة ومقتضى التساوى التخير ويمكن القول بتقديم المدينة على البيت لان المسموس وان تساويا في الفضل والشرافة الا ان للمدينة مزية وهى كونها مدفناً لنبينا ٦.
وذكر سنن الخلوة كان من باب الاستطراد لتطهير البول والغايط والمقصود بِیان تطهيرهما وقد عرفت ان البول لا بد فيه من التعدد لوحدة لونه مع لون الماء والغائط لابد في تطهيره من الماء الا فى موضع النجو مع عدم السراية الى الفخذين واما مع السراية فلا يطهر بغير الماء وكذا اذا كان مختلطاً بنجاسة اخرى كالدم مثلا
واما لمنى فتطهيره مختص بالماء ولا بدفيه من زوال العين ولوزالت بدون الماء تبقى نجاسته الحكمية ولا تطهر الا بالماء .
روِی ابن ابِی ِیعفور عن ابي عبد الله ٧ قال سئلته عن المنى يصيب الثوب قال ان عرفت مكانه فاغسله فان خفى عليك مكانه فاغسله كله وفي موثقة ميسر قال قلت لابي عبد الله ٧ آمر الجارية فتغسل ثوبى من المنى فلا تبالغ فيغسله فاصلي فيه فاذا هو يابس قال اعد صلوتك اما انك لو كنت اغسلت انت لم يكن عليك شيء وفى موثقة سماعة المضمر قال سئلته عن المنى يصيب الثوب قال اغسل الثوب كله اذا خفى عليك مكانه قليلا كان او كثيراً وفي حسنة الحلبي عن ابِی عبدالله ٧قال اذا احتلم الرجل فاصاب ثوبه منى فليغسل الذى اصابه فانظن انه اصابه منى ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء وان استيقن انه قداصابه ولم ير مكانه فليغسل ثوبه فانه احسن وروى عنبسة بن مصعب عن ابي عبد الله ٧ قال سئلت ابا عبد الله ٧ عن المنى يصيب الثوب فلاِیدرِی اِین مکانه قال يغسله كله وان علم مكانه فليغسله و في صحيحة محمد بن مسلم قال ذكر المنى فشدده ِیعنِی اباعبدالله ٧ وجعله اشد من البول ثم قال ان رايت المنى قبل او بعد ما تدخل فى الصلوة فعليك اعادة الصلوة وان انت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رايته بعد فلا اعادة عليك و كذلك البول و هذه الرواية وان لم يكن فيها اسم من الغسل لكن جعل المنى اشد من البول و تشبيهه به تدلان على كون تطهيره كتطهيره فهذه الروايات كاشفة عن عدم جواز تطهير المنى