كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٨
الحيثية لا يدفعها أمر من الامور والتشبيه بعورة الحمار فيه اشعار بان عدم الحرمة لاجل عدم الريبة التي هي مقدمة للزناء فما لم يكن النظر للريبة لم يحرم واما مع الريبة فلامانع من الحرمة حيث ان عورة الحمار لاريبة في النظر اليها فاذا كان النظر مع الريبه فقد التفاوت بين الكافر والمسلم .
روِی علم الهدِی رضوان الله عليه في رسالة المحكم والمتشابه نقلا من تفسير النعماني بسنده الاتى عن امير المؤمنين صلوات الله عليه في قوله عز وجل قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك از كى لهم معناه لا ينظر احدكم الى فرج اخيه المؤمن او يمكنه من النظر الى فرجه ثم قال قل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهناى ممن يلحقهن النظر كما جاء في حفظ الفرج فالنظر ، ايقاع الفعل من الزناء وغيره فهو ٧ فسر اولا الغض والحفظ بان لا ينظر احدكم الى فرج اخيه المؤمن او يمكنه من النظر الى فرجه لكنه ٧ علل بسببية النظر لايقاع الفعل من الزناء و غيره فكلما تحقق السبب يتحقق المسبب و ليس لقوله ٧ اخيه المؤمن مفهوم يدل على عدم الحكم مع عدم الايمان لقوله ٧ او يمكنه من النظر الى فرجه فمع المفهوم يسرى عدم الحرمة في التمكين ايضاً و حرمة تمكين الكافر من النظر اشد من تمكين المسلم فيرتفع الفرق بين فرج المسلم وفرج الكافر من هذه الحيثية فيبقى تشبيه المعصوم فرجه بفرج الحمار من حيث عدم الاحترام.
واما العورة فيراد بها القبل والدبر ففى الرجل يراد بها الذكر والانثيان و نفس المخرج وفى المرئة الفرج ومخرج الغائط ولاينافى هذا التفسير حرمة النظر الى المرئة سوى الوجه والكفين والقدمين لان المراد من العورة في المقام ما يحرم النظر اليه للرجل والنساء.
واما ساير البدن فللاجنبى فى حكم العورة اعنى النظر اليه حرام كالنظر الى عورة الرجل بل اشد حرمة منه وقد يفسر العورة بما بين السرة والركبه وقد يفسر بهما وما بينهما والمعنى الأول اشهر والقائل به اكثر وفي محكي السرائر والخلاف