كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٧
ليس بمسلم مثل النظر الى عورة الحمار بمنع من تعميم الحكم على الكافر والمسلم سيما الرواية الاخيرة المصرحة بحصر حكم الكراهة على النظر الى عورة المسلم واكثر الروايات الواردة فى الباب تقييد المنظور اليه بالاخ المؤمن و قوله ٦ احفظ عورتك الا من زوجتك او ما ملكت يمينك ليس فيه ما يدل على حرمة النظر ما الى الغير بل مفاده وجوب الحفظ عن نظر الغير اليه فيئول الى وجوب الستر و استثناء الزوجة والمملوكه لعدم وجوب الحفظ عنهما و اما النظر فلانظر لهذا القول اليه .
واما قوله ٦ من نظر الى عورة غير اهله متعمداً ادخله الله مع المنافقين(الخ) ظاهر فى النظر الى عورة المسلم فدخول الناظر في زمرة المنافقين الباحثين عن عورات الناس اقوى شاهد على ما بينا لان البحث عن عورات الكفار لا يوجب الافتضاح لانهم ليس من اهل الاحترام فالمراد من الناس هو المسلمون لا الاعم منهم ومن الكفار فليس فى الاخبار اطلاق مبرم يعم الكافر مع ان تشبيه النظر الى عورة الكافر بالنظر الى عورة الحمار تقييد للاطلاق بالنسبة الى النظر واما بالنسبة الى وجوب الستر فلا فرق بين المسلم والكافر فلذا ترى تعميم وجوب الستر عن كل ناظر محترم قال امير المؤمنين ٧ اذا تعرى احدكم نظر اليه الشيطان فاستتروا والتأكيد في الستر واتخاذ الميزر فالمستفاد من الروايات وجوب الستر عن الناظر سوى الزوجة والزوج والمملوكة ومن لاتميز له من غير فرق بين المسلم والكافر وحرمة النظر على عورة المسلمين باجمعهم دون الكفار لعدم الاحترام لهم ولذا شبه الامام ا٧ عورة الكفار بعورة الحمار فالحصر في كلامه ٧ راجع الى هذا المعنى و معناه ان النظر الى عورة الكافر كالنظر الى عورة الحمار في عدم تعقيبه هتك احترام المنظور الى عورته واما النظر إلى عورة المسلم فيوجب هتك احترامه.
ولك ان تقول ان حرمة النظر الى عورة غير الاهل معلول من علتين احديهما هتك الاحترام وثانيهما بسببية للايقاع فى الزنا والنظر الى عورة الكافر وان كان فاقداً للهتك لعدم الاحترام ولاكن لا يؤمن من تعقبه للعلة الثانية وحرمته من هذه