كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٢
بل مقتضى دقة النظر ان الحيعلات نوع من الاذكار لما فيها من توجهات القائلين بها الى الله تعالى شأنه وان لم تكن مشتملة على اسمائه تعالى شانه فهى مذكرة لقائلها كما يذكر الاسماء الالوهية والاله و لذا قال الامام ٧ فقل مثل ما يقول المؤذن ولا تدع ذكر الله لان الاذان شامل للحيعلات ففيه اشعار بان الحيعلات ايضا من الاذكار وكيف كان فحكاية الاذان فى تلك الحال جايزة اى باقية على استحبابها
و اما قرائة القرآن فالذى يستفاد من صحيحة عمر بن يزيد عدم الترخيص فى الكنيف اكثر من آية الكرسى او آية الحمد لله رب العالمين و حمد الله تعالى فان الراوى سئل عن التسبيح فقال لم يرخص فى الكنيف اكثر من آية الكرسي و يحمد الله او آية الحمد لله رب العالمين فحمد الله او آية الحمد لله داخل في التحميد الذي هو ذكر الله الذى حسن على كل حال فيستفاد من الصحيحة ان قرائة القرآن ممنوعة سوى آية الكرسى و يظهر من رواية الحلبى جواز قرائة ما شاء من القرآن قال سئلته ِیعنِی ابا عبد الله ٧ اتقرء النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوط القرآن فقال تقرئون ماشائوا و حمل العاملي (قده) الصحيحة على الكراهة بمعنى نقصان الصواب وهذا الحمل حسن لان الحمل على الحرمة يوجب طرح رواية الحلبي والجمع مهما امكن اولى.
وقيل لعدم قائل يقول بما يستفاد من هذه الرواية فكانها عند الاصحاب مطروحة ويجب ستر العورة عن الناظر المحترم كما انه يحرم النظر عليها وهذان الحكمان لا اختصاص لهما بالمقام لانهما ثابتان في كل زمان ومكان .
واما ذكرهما في المقام فلان مريد التغوط يرفع الثوب عن عورته فعليه سترها عن الناظر كما يحرم عليه النظر فالمقام من مظان ترك الواجب وفعل الحرام و كذالحمام فان الوارد فى الحمام يخلع لباسه ويتجرد عنه فيجب عليه الستر
عن الناظر بالمئزر .
فمعنى الستر هنا جلوسه في الموضع بحيث لا يرى احد عورته ممن يحرم عليه النظر.