كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٢٩
وافنية المساجد والدور مما يتاذى عنه الانسان وان كان في بعض الموارد علة اخرى غير تاذى الناس كافى افنية المساجد و حريمها من الجوانب لان فيها هتك لاحترام المسجد ومن هنا يمكن الاستظهار بان المناهى الواردة في هذه الموارد كاشفة عن الحرمة لا الكراهة ضرورة حرمة ايذاء الناس وهتك احترام المساجد ورواية ابراهيم بن زياد الكرخى ظاهرة فى الحرمة لان اللعن يناسبها لا الكراهة ويويد جمال الليل و التغوط في ظل النزال مع المانع الماء المنتاب وساد الطريق المسلوك ضرورة حرمة المنع من الماء والسد عن الطريق ومن ذهب الى الحرمة وعدم الجواز كاصحاب المقنعه والفقيه والهداية والنهاية على ما حكى عنهم ناظر الى ما بينا فحمل ما يدل على الحرمة على الكراهة بعيد عن الصواب.
وقول مولانا الكاظم في جواب ابي حنيفة اجتنب افنية المساجد الى آخره ظاهر في وجوب الاجتناب المستلزم للمحرمة ولا يدعونا الى الحمل على الاستحباب المستلزم لكراهة فعله داع وفي حديث المناهى قال نهى رسول الله ٦ ان يبول احد تحت شجرة مثمرة واثر التاكيد في هذه العبارة لايخ .
والمروى عن العمل عن مولانا الباقر ٧ ان الله تبارك وتعالى ملئكة وكلهم بنبات الارض من الشجر والنخل فليس من شجرة ولا نخلة الا ومعها من الله عز وجل ملك يحفظها وما كان منها ولولا ان معها من يمنعها لاكلتها السباع وهو ام الارض اذا كان فيها ثمرتها وانما نهى رسول الله ٦ ان يضرب احد من المسلمين خلاء من تحت شجرة او نخلة قد اثمرت لمكان الملئكة الموكلين بها قال و لذلك يكون النخلة او الشجرة انساً اذا كان فيه حمله لان المائكة تحصره والناظر في هذه الرواية يرى شدة احترام الشجرة المثمرة والنهى عن ضرب الخلاء لمكان الملئكة يؤيد جانب الحرمة.
والمراد من تحت الشجرة ما يمكن ان تصل اليه الثمرة في بعض الاحيان لا في جميع الاوان وما ذكر من حكم الكراهة او الحرمة انما هو في المملوك والمباح واما ملك الغير فالحكم هى الحرية قولا واحداً الا اذا كان باذن المالك