كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٨
الا بالفصل فلوامتد الصب مثلا بمقدار الأول والثانى والفرجة بينهما لا يسمى بالمتعدد ولوكان تاثيره اكثر وازيد فحيث ان احكام الدين لا يصاب بالعقول فيجب علينا اتباع مفادات الاخبار وعدم التجاوز عن ظواهرها فيجوز ان يكون المتعدد مصلحة مخفية لنا يكون الامر به لحصول تلك المصلحة والامتداد لا يحصل تلك المصلحة فالعبد في وثاق أوامر المولى ونواهيه والامتثال لا يتحقق بغير التعدد.
ولا يعتنى بما قيل من ان المناط هو زوال النجاسة وهو يحصل بكل من الامتداد والتعدد لجواز ان يكون للمشارع نظراً خاص في كيفية الازالة فحينئذ لا يحصل الامتثال بالازالة بالامتداد ان قلت القول بالتعدد راجع الى ان كثرة الغسل مانع عن التطهير لان في الفصل تقليلا للغسل فهو منكر عند المقول قلت عدم الاعتداد بالامتداد ليس لاجل كون الكثرة مانعة المتطهر بل لانه مانع من تحقق التعدد المأمور به مفوت للامتثال الذى يتحقق بالتعدد المتوقف على الفصل.
والمربيه للمولد تغسل ثوبها الذى يبول الولد عليه في كل يوم مرة واحدة اذا لم يكن لها ثوب غيره ويغتفر الزائد عن المرة وينبغى لها ان تصلى الظهرين في آخر الوقت والعشائين فى اوله وغسل الثوب قبل الظهر لفعل الصلوة في الثوب الطاهر او قليل النجاسة لرواية أبي حفص عن ابِی عبدالله ٧ قال سئل عن امرئة ليس لها الا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع قال تغسل القميص في اليوم مرة.
ولو كان المتنجس ثخيناً كثير الحشو كا الطنفة والفراش يغسل الظاهر منه ويبقى باطنه بحال النجاسة لعدم خروج اجزاء النجس النافذة في الحشو فلا يطهر الباطن الا باخراج اجزاء النجاسة منه فلوا بقى المتنجس في الجارى او الكثير ووصل الماء الى جميع اجزائه وايقن خروج اجزاء النجاسة عنه لطهر ولوشك في خروج اجزاء النجاسة فيستصحب النجاسة حتى ايقن بخروجها .
ويدل على لزوم غسل الظاهر موثقة ابراهيم بن ابِی محمود قال قلت المرضا الطنفة والفراش يصيبها البول كيف يصنع به وهو ثخين كثير الحشو قال يغسل ماظهر منه في وجهه.