كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٦
اعصره و ان لم يكن حجيته ثابته الا انه مؤيد لما سبق ولا يخفى على احد ان الحكم المذكور في الثوب والجسد انما هو من باب المثال والمقصود من الثوب ما يرسب فيه الماء وفي الجسد مالايرسب ولا اختصاص لهما في الحكم والتخصيص بالذكر لكثرة الابتلاء بهما والتعليل يكون البول ماء فى المصححة للمتعدد لتحصيل العلم بزوال العين حيث ان لون الماء متحد مع لون البول والمناقشة في دلالة الرواية على تعدد الصب باحتمال ارادة القول بالمرتين لا الصب فى غاية الضعف والسقوط لخروج هذه الارادة عن موازين المحاورات فقوله ٧ فانما هو ماء بعد القول بصب الماء عليه مرتين من اقوى الشواهد على ان مرتين مفعول مطلق المصب ومن كلام الامام ٧ فلا يمكن ارادة القول بالمرتين لان مع هذا الاحتمال لابد ان يكون لفظ المرتين من كلام الراوى مع ان التعليل بعد القول بالمرتين وقول الامام في صحيحة محمد بن مسلم اغسله في المركن مرتين وان غسلته فى ماء جار فمرة واحدة شاهد آخر لكون المرتين مفعولا مطلقا المصب لان الفرق بين الصب والغسل لاجل الفرق بين المغسولين والا فالصب هو غسل المجسد وحيث ان الغسل في المركن يكون مع الماء القليل حكم بالمرتين واما مع الماء الجارى فلا يحتاج الى التمدد كما عرفت .
ويظهر ما ذكر ان الاكتفاء بالمرة وعدم لزوم التعدد في البول بعيد عن الصواب فذهاب بعض الفحول الى كفاية المرة تمسكاً بالاصل وحصول الغرض اعنى الازالة وضعف مادل على التعدد سيما فى البدن واطلاقات الغسل من النجاسات او البول مطلقا او من احدهما المتناول للمرة.
اما الاصل فمنقطع بالادلة الدالة على التعدد.
وحصول الغرض بالازالة ممنوع لان الغرض هو حصول الطهارة ودل الدليل على توقف حصول الطهارة على التعدد مع قلة الماء.
واما ضعف مادل على التعدد فممنوع لانجباره لو كان بعمل اكثر الاصحاب و اما الاطلاقات فمقيدة بالتقييدات و حمل المطلق على المقيد مما قرر في الاصول فلا غبار على ماذكر .