كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٥
التعدد في صب الماء على المحل تحصيلا لليقين بذها به وهذه الاعتبار معلول من غلبة بقاء الشبهة بالصب مرة واحده وحصول اليقين بالتعدد و ان كان النجس مما يقبل العصر فلا بد من تطهيره بالعصر تحصيلا لليقين بذهاب العين ولوغسل بالكثير يظهر بصرف الملاقات و ذهاب العين اذا نفذ الماء في جميع اجزاء المتنجس فبعد زوال العين يقيناً يطهر لوصول الكثير بجميع اجزاء المتنجس ولو بغير العصر ضرورة كون ملاقات المتنجس أذا لم يكن عين النجاسة باقية مع الكثير موجباً لوحدة حكم الملاقي مع الملاقي فحيث ان الكثير لا يتنجس بالملاقات يطهر المتنجس لوحدة الحكم .
واما القليل فلابد ان ينفصل بالعصر عن المتنجس ولا يكفى صرف الورود عليه و لوزال العين وكانت النجاسة حكميه فان الاصل فى القليل هو التنجس بملاقات النجس وانما حكم في الشرع على خلاف الاصل تسهيلا لامر التطهير فلا بد في القليل من الورود بالصب على المتنجس وانفصاله من المحل والانفصال من الثوب يتحقق بالعصر.
ويدل على ما بينا من الفرق بين الكثير والقليل فى التطهير والاكتفاء بالمرة في الاول ولزوم التعدد فى الثانى الاخبار الواردة لبيان تطهير المتنجس من البول.
فانظر الى صحيحة محمد بن مسلم عن ابِی عبد الله ٧ قال سئلته عن الثوب يصيبه البول قال اغسله في المركن مرتين وان غسلته في ماء جار فمرة واحد وصحيحته الأخرى عن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرتين.
وصحيحة ابن ابي يعفور قال سئلت ابا عبد الله ٧ عن البول يصيب الثوب قال اغسله مرتين ومصححة الحسين بن ابِی العلا سئلت ابا عبد الله ٧ عن البول يصيب الجسد قال عليه الماء مرتين فانما ماء وسئلته عن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرتين ومصححة ابي اسحق النحوى عن مولانا الصادق ٧ سئلته عن البول يصيب الجسد قال صب عليه الماء مرتين.
والرضوى ان اصاب بول ثوبك فاغسله من ماء جار مرة ومن ماء راكد مرتين ثم