كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٤
تعارض يوجب تساقطهما كي يتمسك بالاستصحاب لان تلك الروايات اقوى دلالة و سندا واكثر عددا فلا يعارضها هذه الروايات فتلك الروايات قاطعة للاصل ولا يبقى مورد للاستصحاب .
وهذه الاقوال والاختلافات انما هي على القول بالنجاسة و قد عرفت ان الحق على خلاف هذا القول وان البئر لا ينجس بملاقات النجاسة ما لم يتغير ودلت الروايات على طهارتها بعد زوال التغير المانع لما صحيته وعرفت ايضاً مقتضى لزوم زوال التغير للطهارة انها لو لم يزل تغيرها بغير نزح الجميع يجب لازالة التغير فتذكر صحيحة ابن بزيع عن مولانا الصادق ٧ قال ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير ريحه او طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب الطعم لان له مادة وموثقة سماعة قال سئلت ابا عبدالله ٧ عن الفارة تقع في البئر او الطير قال ان ادرك قبل ان ينتن نزح منها سبع دلاء وان كان سنوراً او اكبر منها نزحت منها ثلثين او اربعين و ان انتن حتى يوجد النتن فى الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء.
وصحيحة ابي اسامة عن أبي عبد الله ٧ حيث قال و ان تغير الماء فخذمنه حتى يذهب الريح فحيث ثبت عدم تنجس البئر مع الاشتمال على المادة وعدم ميز البئر عن ساير المياه فتطويل المبحث تطويل لا طائل تحته .
فتحصل من طول البحث ان الماء ينقسم على قسمين قليل و كثير و البئر المشتملة على المادة من قسم الثانى وتنجسه يتوقف على التغير كما ان تطهيره بذهاب التغير لان المادة المعبر عنها بالوسعة بمنزلة الكثرة والقليل يطهر بملاقات الكثير اعنى الكر.
واما تطهير البول فيكون بذهابه بالماء فان كان الماء كثيرا فيطهر ما تنجس بالبول بصرف الملاقات و ذهاب البول عنه و ان كان قليلا فلابد من وروده على النجس و اذهابه عن المحل لغليته عليه سواء كان على راس الحشفة اولوضع آخر من البدن وحيث ان البول كالماء بحسب اللون يعتبر