كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٣
الجميع من باب المقدمة وفى كل من استدلال والجواب نظر اما الاول فلان زوال التغير كاف كما بينا سابقا ولا حاجة الى المقدر فى صورة زوال التغير قبل نزح المقدر.
و اما الثانى فلان حصول التغير موجب لرفعه و بعد رفعه يتطهر فلا وجه للمنزح سواء كان المقدر معلوما ام لا.
ومنها وجوب نزح الجميع وادعى انه المشهور بين القائلين بالتنجس ومستنده صحيحة معاوية بن عمار قال سمعت يقول لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلوة مما وقع في البئر الا ان ينتن فان انتن غسل الثوب واعاد الصلوة ونزحت البئر ورواية ابي خديجه عن أبي عبد الله ٧ قال سئل عن الفارة تقع فى البئر قال اذا ماتت و لم نتن فاربعين دلوا فاذا انتفحت فيه ونتنت نزح الماء كله و خبر منهال قال قلت لابي عبد الله ٧ عن العقرب يخرج من البئر مينة قال استسق منه عشرة دلاء قلت فغيرها من الجيف قال الجيف كلها سواء الاجيفة قد جفت بان كانت جيفة قدا جفت فاستسق منها مائة دلوفان غلبها الريح بعد مائة دلوفا نزحها كلها ولو فرضنا التعارض بين الروايات وقلنا بتساقطهما يبقى الاستصحاب ونحوه سليما عن المعارض مقتضيا لنزح الجميع وروايات التقدير لا تشمل التغير والا لاكتفى بها و ان لم يزل و هو باطل بالاجماع بل قد يقال النجاسة المغيرة لها مقدر فى الشرع لا نعرفه فبعد تعارض تلك الروايات وتساقطهما وجب نزح الجميع للمقدمة و اذا ثبت ذالك فيما له مقدر ثبت فيما ليس له مقدر بطرِیق اولِی انتهى.
اما الصحيحة فتدل على عدم تنجس البئر من دون تغير كما هو مقتضى قوله ٧ لا يغسل الثوب و لا يعاد الصلوة وقوله ٧ نزحت البئر ليس صريحاً فـى نزح الجميع بل مجمل يبينه الروايات الدالة على طهارة البئر نزح ما يزيل التغير
وأما رواية ابي خديجه فتحملها على ما بقى النتن الى نزح الجميع مع انها ضعيفة واما رواية منهال فلا تخلو من ظهور بقاء الفتن الى نزح الجميع فبقاء الريح بعد مائة دلو وغلبتها يشعر لعدم زوال التغير بغير نزح الجميع وليس في الروايات