كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١١
الخامس انه لو لم يكن زوال التغير غاية لزم اما خرق الاجماع او الفرق بِین الامور المتساوية بمجرد التحكم او الحاق الامور المختلفة بعضها ببعض لمعنى غير معتبر شرعا والتالى باقسامه باطل فالمقدم مثله بيان الملازمة انه.
(ح) اما ان لا يطهر بالنزح وهو خرق الاجماع او يطهر فاما بنزح الجميع حالتي الضرورة والاختيار وهو خرق الاجماع ايضاً واما بنزح الجميع حالة الاختيار و بالزوال حالة الضرورة والعجز وهو الفرق بين الامور المتساوية ضرورة تساوى الحالتين في التنجيس او بالجميع في الاختيار و بالتراوح حالة الضرورة قياساً على الاشياء المعينة لنزح الجميع و هو قياس احد المختلفين على الاخر ضرورة عدم النص الدال على الالحاق او نزح شيء وهو خرق الاجماع ضرورة عدم القائل به من الاصحاب .
وفيه ان نزح الجميع فى الاختيار والتراوح حالة الضرورة ليس للمقياس على الاشياء المعينة لنزح الجميع بل التراوح قام مقام نزح الجميع اذا منع الوسعة عنه فظاهر اخبار التراوح جريانه فى كل ما ينزح له الجميع وقوله اما بنزح الجميع حالة الاختيار و بالزوال حالة الضرورة و العجز وهو الفرق بين الامور المتساوية من العجائب لان الاختيار لا تساوى بينه و بين الضرورة والعجز وقوله ضرورة تساوى الحالتين فى التنجيس اعجب لان تساوى الحالتين في التنجس لا يوثر بعد الضرورة والمجز فى بعض المصاديق والقدرة والاختيار في بعضها بالنسبة الى النزح للتطهير.
فلا فائدة فى هذه التشقيقات لان امر النجاسة وتطهرها راجع الى صاحب الشرع و قد بينا فيما سبق ان البئر لا ينجس لغير التغير وان تظهر ما تنجس بالتغير النزح من البئر الى ان يذهب التغير ودلت الروايات على هذا المعنى.
السادس انه يشبه الجارى بمادته فيشبهه في الحكم وقد نص مولانا الرضا ٧ على هذه العلة ولا شك ان الجارى يطهر بتواتر جريانه حتى يزول التغير وكذا لبئر اذا زال التغير بالنزح يعلم حصول الجريان عن النابع الموجب لزوال التغير.