كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٠
وهذ الاستدلال يناسب القول بعدم النجاسة بصرف الملاقات للنجس فمعنى علية التغير عدم المعلول قبل وجود العملة والمفروض تنجسه بصرف الملاقات لكن الفرض على خلاف الواقع والحق ما بينا من عدم التنجس واما علية التغير فمعناه رفع منصب العصمة عن الكر حيث ان نفس التغير ليس علة للتنجس ضرورة ان النجس هو المقتضى للتنجس والملاقات شرط لتاثير النجس اثره والكرعاصم عن التنجس فهو مانع عن تأثير المقتضى والتغير رافع لهذا المانع فاطلاق العلمية عليه من باب التسامح حيث ان التاثير بحسب الحقيقة للنجس وقديجاب بان كون العلة هو التغير ممنوع بل لعله واسطة فى العروض واذا امكن ان يقال بان استصحاب النجاسة محكم في المقام وان كان منشائها التغير.
وفيه ان علية التغير لا ينافي كون المتغير واسطة في العروض بل يستلزمه الا ان عليته فى حيز المنع والاستصحاب بعد دلالة الدليل لا معنى له فقد عرفت صراحة الاخبار فى ان النزح حتى يذهب التغير يطهر.
الثالث انه قبل وقوع المغير طاهر فكذا بعده مع زوال التغير و الجامع المصلحة الناشئة من الطهارة في الحالتين.
وفيه ان قبل وقوع المغير طهارته لاصالة الطهارة في الاشياء و بعد تنجسه لا بد من مطهر يطهره وصرف ذهاب التغير لا يطهره اجماعا فالمستند هو الاخبار الدالة على كون النزح المزيل للتغير مطهراً .
على ان ذالك قياس لا يقول الامامية به.
الرابع ان نزح الجميع حرج وعسر وهو منفى فى الشريعة السهلة السمحة عقلا ونقلا.
وفيه ان بعض مصاديق زوال التغير هو نزح الجميع فقد يبقى المتغير الى ان يزح الجميع و(ح) لا مناص عن نزح الجميع وهو دليل على عدم لزوم المعسر على ان العسر المنفى في الشريعة المطهرة هو ما كان معسراً نوعاً وغالباً لا شخصاً واتفاقاً .