كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٨
اعداد الدلو و مع فقد الدلو المبشر فقد قيل باجزاء اول ما يعتاده الانسان لذلك حكى عن شرح الارشاد وذكر في المسالك بانه اذا لم يكن لتلك البئر دلو معتادة رجع الى المعتادة في بلده ومع التعدد فكما مر ولو لم يكن في بلده داو اعتبرا قرب البلدان اليه فالاقرب ومع ذلك كله فالمحكى عن المدارك انه ينبغى ان يكون المرجع فى الدلو الى العرف العام فانه الحكم فيما لم يثبت فيه وضع من الشارع ولا عبرة بما جرت العادة باستعماله فى ذلك البئر اذا كان مخالفا له
وليس فيهذه الاقوال ما يوجب الاطمينان لان العرف مختلف غاية الاختلاف وكذا لبلاد والدلو المعتادة مما يتبادر عند الاطلاق وعند فقدها يكون المسئلة من المشكلات لعدم تعيين للدلو (ح).
وما قيل ان المراد بالدلو الهجرية التى وزنها ثلثون رطلا او اربعون لا دليل عليه والمستصحب في المقام هو النجاسة فلا بد من القطع بالتطهير ولا يحصل الا بالقاء الكر عليه او نزح الجميع او نزح المقدر باكبرها يتصور من الدلاء بحيث يطمئن النفس بكفايتها للتطهير وينقطع بها الاصل ويستفاد من هذه الاختلافات من مجهولية مقدار الدلو واختلافه باختلاف الازمنه والا مكنة بل النازح قوة وضعفاً ان الحق مع القائلين بالطهارة .
ولو تغير ماء البئر بما له مقدر فمقتضى تحديد التطهير بنزح ما يزيل التغير طهارته بنزح ما يذهب به التغير وان كان اقل من المقدر ولو نزح المقدر وبقى التغِیرِیجب النزح الى ان يزول لان التغير مانع كما عرفت سابقا فما دام باقيا التغير يجب يبقى المنع هذا على ما اخترناه من عدم تنجس البئر واما على الانفعال وكون المقدر مطهراً لها فيجب الجمع بين ازالة التغير ونزح المقدر فيجب نزح تمام المقدر بعد زوال التغير كما يجب الازالة بعد نزح المقدر واما مالانص فيه فحيث نزح الجميع لكن هذا بناء على غير الواقع لانه مستلزم بصيرورة الروايات الامرة بالنزح حتى يذهب التغير لغوا بلا مورد سوى مورد واحد فبعد ما بينا على تنجس البئر فلا يخلوا من احد الامرين اما ان ان يكون له مقدر مخصوص منصوص واما ان يكون