كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٧
يبقى بعدها متغيراً فلو لم يزل قبلها او معها وبقى بعد الملاقات متغيرا ولو قليلا لم يطهر بزواله بعد الملاقات بل يجب القاء كر آخر لان زوال التغير ليس من المطهرات كما ان اتمام الكر بالمائين القليلين بالاتصال لا يطهر اذا كان احدهما نجساً او كلاهما نجسين لان الكر يطهر اذا كان طاهراً وقوله ٧ الماء اذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء ظاهر فى منع الكر حدوث النجاسة لارفع ما كان نجسا بنجاسته كما لا يخفى على الخبير بالمحاورات فلو كان المراد اعم من الحدوث والبقاء فقد عبر بغير هذه العبارة لعدم دلالتها على الاعم فالكر دافع لتنجس نفسه رافع لتنجس غيرها ذالم يمنعه التغير واما رفع التنجس عن نفسه فلا يستفاد من الاخبار .
و اما الدلو فلا تعين في الاخبار مقداره فيكتفى بالدلو المعتادة لتلك البئر ولو تعدد فالاكبر افضل ولا صغر فيها الاجزاء لانها دلو لتلك البئر و لو لم تكن لها دلو معتادة او غير معتادة ينزح بالدلو الأخرى من غير تلك البئر و الاكبر افضل والامر على المختار اعتى الطهارة سهل وكذا اذا تغير فتنجس لما بينا فيما استفلناه ان تطهير الماء المتغير يحصل بنزح ما يوجب ذهاب التغير فقد قرئنا عليك رواية محمد بن اسماعيل بن بزيع قال كتبت الى رجل اسئله ان يسئل ابا الحسن الرضا ٧ فقال ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير ريحه او طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة.
وسمعت رواية سماعة عن أبي عبد الله ٧ عن الغارة تقع في البئر والطير قال ان ادركته قبل ان ينتن نزحت منها سبع دلاء وان كانت سنوراً او اكبر منه نزحت منها ثلثين دلواً او اربعين دلواً و ان انتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء وكذلك صحيحة ابي اسامة عن ابي عبدالله ٧ حيث قال وان تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح فبعد ما كان المناط في تطهير النجس المتغير زوال التغير لا يفرق بين الدلو الكبيرا و الصغير و لو لم يذهب التغير حتى ينزح الجميع فلابد ان ينزح وان انجرالي التراوح يطهر به و اما على القول بالنجاسة فيستشكل الأمر في النجس بلا تغير فان المناط (ح) هو