كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٥
عدم الشاهد على الوقوع كاف لعدم الذهاب كما ان القول بوجوب نزح عشرة دلاء القليل الدم لا شاهد له ولا تعيين للقليل كما لا تعيين في الكثير والحوالة الى العرف لا يسمن ولا يفنى من شيء وينا فى هذا القول رواية زرارة حيث سئل عن الامام ٧ عن قطرة دم قطر فيها او خمر واجاب بانه ينزح منه عشرون دلواً وسوى بين الدم والخمر والميتة دم الخنزير.
والقول بان الرواية ضعيف غير منجبر لا يعتنى به لانها لا تكشف عن شيء لا يمكن العمل به ولا مخالفة فيها لرواية صحيحة يوجب طرحها لضعف سندها لعدم استحالة كون مقدر تقاطر القطرة عشرين دلواً ورواية ابن بزيع في البئر تقطر فيها قطرات من بول او دم فقال ينزح منها دلاء وان كانت من الروايات الصحيحة الا انها لا تدفع رواية زرارة لامكان كون الدلاء عشرين دلواً.
ورواية على بن جعفر ايضاً كذلك والسئوال عن الحمامة والدجاجة تقعان في البئر والجواب بنزح دلاء يسيره غير مناف لرواية زرارة لما بينا من عدم تعيين المقليل والكثير فالعشرون يسير بالنسبة الى خمسين كثير بالنسبة الى العشرة مع انه لا تصريح فيهذه الرواية بوقوع الحمامة والدجاجة مع الدم فيجوزان يقعا بعدان يغسلا وكذا رواية عمار الساباطي حيث قال سئل ابو عبدالله عن رجل ذبح طيراً فوقع بدنه في البئر فقال ينزح دلاء.
فح يكون نزح الدلاء التنظيف يقينا بل لا يخفى على البصير ان هذه الاختلافات كاشفة عن عدم كون النزح المتطهير لان البئر لا تنجس بملاقات النجاسة ما لم تنغير
وينزح المعذرة اليابسة عشر دلاء والمراد من اليابس غير الذائب لرواية ابي بصِیر سئلت ابا عبد الله ٧ عن المذرة تقع في البئر قال ينزح منها عشر دلاء فان ذابت فاربعون او خمسون فظهر من الرواية ان المناط في القلة والكثرة الذوب والتعبير باليابسة فى بعض العبارات لقلة ذوبها والتخير بين الأربعين والخمسين قد عرفت السر فيه.