كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٤
في البئر خمسون دلواً .
لكن الكثرة امر نسبى غير معلوم المقدار لان كل دم كثير بالنسبة الى ما دونه قليل بالنسبة الى ما فوقه وتقدير الكثير بدم شاة كما عن ابن ادريس مما لا شاهد له كما ان تقدير نوح دم الشاة بخمسين دلواً مما لا دليل عليه وفي صحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٨ في رجل ذبح شاة فوقعت في بئر او داجها تشخب دما قال ينزح منها ما بين ثلثين الى اربعين والمنقول عن الصدوق رحمه الله انه ينزح في دم ذبيح الشاة من ثلثين الى اربعين و عن الذكرى استحسانه و عن كشف اللثام انه اقرب وعن المعتبر والمنتهى والمختلف اختياره ايضا فكانهم قدس اسرارهم عاملون بالصحيحة .
و عن علم الهدى رضوان الله عليه ان للدم ما بين دلو الى عشرين .
و في رواية زرارة قال قلت لابي عبدالله ٧ بئر قطر منها قطرة دم او خمر قال الدم والخمر والميتة ولحم الخنزير سواء فى ذلك ينزح منه عشرون دلوا .
فالدم الكثير مجهول مقداره وحكمه فلا يعلم حد الكثرة ولا دليل على نزح خمسين دلوا و يمكن التمسك برواية زرارة لعشرين دلواً اذا تقاطر فيها قطرة من الدم .
وبصحيحة على بن جعفر لما بين ثلثين او اربعين بوقوع الشاة المذبوحة كون او داجها تشخب دما ولا منافاة بين الصحيحة و الرواية لامكان كون قطرة من الدم موضوعا مخالفا لما يزيد عنها ودم الشاة المذبوحة موضوعا لما بين ثلثين الى اربعين و الفتوى بغيرها اشتمل عليه الصحيحة و الرواية فنوى بلا دليل بل يشبه الرجم بالغيب ويمكن ان يكون التميز بين القليل والكثير بالقطرة وما فوقها لاختلاف حكمها مع دم الشاة لكن لا شاهد له فيبقى في بقعة الامكان و يمكن ايضا تفسير قليل الدم بما عفى عنه و الكثير بما لم يكن فيه عفو و لكن